جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢١ - التعوّذ أمام القراءة
[إسماع الإمام من خلفه
]: (و) ينبغي أن (يُسمع الإمام من خلفه القراءة) الجهرية كباقي الأذكار (ما لم يبلغ العلوّ) المفرط (و كذا الشهادتين استحباباً) [١].
(و) من المسنون أيضاً [٢] أنّه (إذا مرّ المصلّي بآية رحمة سألها، و بآية نقمة تعوّذ ( [١]) منها) [٣]. نعم لا يطيل الدعاء بحيث يخرج عن هيئة الصلاة أو نظم القراءة المعتادة و إلّا بطلت صلاته [٤]. و الظاهر جريان الاستحباب المزبور للمأموم أيضاً [٥].
[التعوّذ أمام القراءة
]: و يستحبّ أيضاً أن يتعوّذ أمام القراءة [٦]. و الأولى الاقتصار عليه في الركعة الاولى و إن كان تعديته لكلّ ركعة يقرأ فيها- بل و للقراءة في غير الصلاة- لا تخلو من قوّة [٧].
-
(١) ١- إجماعاً محكيّاً ( [٢]) إن لم يكن محصّلًا. ٢- و نصّاً قد تقدّم سابقاً و يأتي في الجماعة أيضاً.
و التقييد بما لم يبلغ العلوّ- أي المفرط-: ١- للخروج عن الهيئة. ٢- و لخبر عبد اللّه بن سنان كما سمعته فيما سبق و تسمعه فيما يأتي إن شاء اللّٰه.
(٢) ١- إجماعاً محكيّاً عن الخلاف ( [٣]) إن لم يكن محصّلًا. ٢- و نصّاً.
(٣) أ- قال (عليه السلام) في موثّق سماعة: «ينبغي لمن يقرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو، و يسأله العافية من النار و من العذاب» ( [٤]). ب- و في مرسل البرقي: «فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة و ذكر النار سأل اللّٰه الجنّة و تعوّذ باللّٰه من النار» ( [٤]).
٩/ ٤٢٠/ ٦٨٨
(٤) كما عن المعتبر التصريح به ( [٣])، و استحسنه في المدارك ( [٢]).
(٥) لحسن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يكون مع الإمام فيمرّ بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنّة أو نار؟ قال: «لا بأس بأن يسأل عند ذلك، و يتعوّذ من النار و يسأل اللّٰه الجنّة» ( [٨]).
(٦) إجماعاً في المنتهى و الذكرى و كشف اللثام ( [٩]) و المحكيّ عن الخلاف و الفوائد الملية و البحار ( [١٠])، بل عن مجمع البيان نفي الخلاف فيه ( [١١]). و هو- مع بعض النصوص- الحجّة في حمل الأمر في الآية [ (فَإذَا قَرَأتَ القُرآنَ فَاستَعِذ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيم) ( [١٢])]، و البعض الآخر من النصّ ( [١٣]) على الاستحباب. فما عن أبي عليّ ولد الشيخ من القول بالوجوب شاذّ و غريب ( [١٤]).
(٧) إن لم ينعقد الإجماع على خلافه كما هو ظاهر بعضهم ( [١١]).
[١] في الشرائع: «أو آية نقمة استعاذ».
[٢] المدارك ٣: ٣٧٠، ٣٧١.
[٣] الخلاف ١: ٤٢٢. المعتبر ٣: ١٨١.
[٤] الوسائل ٦: ٦٩، ب ١٨ من القراءة في الصلاة، ح ٢، ١.
[٨] الوسائل ٦: ٦٩، ب ١٨ من القراءة في الصلاة، ح ٣.
[٩] المنتهى ٥: ٤٠. الذكرى ٣: ٣٣٠. كشف اللثام ٤: ٥٢.
[١٠] الخلاف ١: ٣٢٥. الفوائد المليّة: ١٧٩- ١٨٠. البحار ٨٥: ٦.
[١١] مجمع البيان ٥- ٦: ٣٨٥. الذكرى ٣: ٣٣٠.
[١٢] النحل: ٩٨.
[١٣] انظر الوسائل ٦: ١٣٣، ب ٥٧ من القراءة في الصلاة.
[١٤] نقله في الذكرى ٣: ٣٣١.