جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٤ - الأوّل النيّة
[بل الأقوى عدم الفساد لو نوى الخلاف].
[كما لا يجب نيّة الأداء و القضاء أيضاً].
[بل و لا يجب نيّة القصر و التمام أيضاً مع عدم التعدّد في الذمّة] [١].
بل [الظاهر] [٢] عدم اعتبار ذلك في مواضع التخيير أيضاً [٣].
فإذا قصد الامتثال بصلاة الظهر مثلًا أجزأه ذلك قطعاً، بل قد يقال به لو نوى الخلاف جهلًا مثلًا [٤] [فإنّ-
(١) بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ( [١])، كما عن شرح النفلية الاتفاق عليه ( [٢]).
(٢) [كما] في المحكيّ عن كشف الالتباس أنّ [- ه] المشهور ( [٣]).
(٣) كما أنّ في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب أيضاً ( [١])، بل في الرياض: «لا أجد فيه خلافاً إلّا من المحقّق الثاني فأوجبه، و احتمله الشهيد في الذكرى» ( [٥]).
قلت: قد حكي الجزم به عنه في الدروس و موضع من البيان و الموجز و جامع المقاصد و تعليق النافع و الجعفرية ( [٦]) و شرحيها ( [٧])، كمن كان عليه قضاء قصراً و تماماً.
لكن على كلّ حال لا ريب في أنّ الأكثر على عدم الاشتراط، و الفرق بينهما في غاية الإشكال حتى على القول بأنّ مراعاة التمييز للتعدّد بزعم المكلّف؛ إذ مثله جارٍ في المقام.
نعم بناءً على المختار عدمُ اشتراط ذلك حال عدم التخيّر و التعدّد واضح؛ إذ الاتّحاد كافٍ.
(٤) لأنّه قد قصد الامتثال بإيقاع صلاة الظهر و هي في الواقع التمام، فغلطه بوصفها بالقصر غير قادح. و ليس هذا خلوّاً عن نيّة الركعتين الأخيرتين مثلًا، أو زيادة في المكلّف به في العكس بعد أن كان قصده صلاة الظهر التي هي في الواقع أحدهما، و القصرية و التمامية من الأحكام اللاحقة لها، بل هما عند التأمّل الجيّد كالقنوتيّة مثلًا في الصلاة و عدمها. و ربّما يومئ إليه تمثيلهم بهما للتخيير بين الأقلّ و الأكثر و غير ذلك.
نعم ربّما يتخيّل هنا بعض الصور التي لا تخلو من إشكال، بل الفرض لا يخلو عنه أيضاً بناءً على أنّ القصر و التمام ماهيّتان مختلفتان؛ ضرورة كون المنوي حينئذٍ غير المكلّف به، فلا يجزي و إن اشترك الماهيّتان بالركعتين مثلًا، فتأمّل جيّداً حتى يظهر لك الحال في الحكم في مقام التخيير.
إذ على الأوّل [أي كونهما ماهية واحدة] يتّجه أيضاً عدم وجوب التعرّض في النية لهما؛ إذ هما حينئذٍ كباقي أحكام الفريضة الذي من المعلوم عدم وجوب التعرّض في النيّة له.
[١] المدارك ٣: ٣١١.
[٢] الفوائد المليّة: ١٦٧.
[٣] كشف الالتباس: الورقة ١٦٩.
[٥] الرياض ٣: ٣٥٥.
[٦] الدروس ١: ١٦٦. البيان: ١٥٣. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٧٣. جامع المقاصد ٢: ٢٣١. تعليق النافع (حياة الكركي) ٧: ١٥٣. الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٠٥.
[٧] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٢: ٣٢٣.