جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧١ - بيان حقيقة التورك
نعم، قد يتوقّف في المراد بسبق الركبتين هل هو لليدين خاصة؟ [١] أو لجميع البدن؟
و لعلّ [الظاهر] [٢] الثاني، و الأمر سهل. لكن كان ينبغي جعل العجن من المكروه [٣]. إلى غير ذلك من المندوبات [٤]، و إن اقتصر المصنّف منها على ما عرفت، كما أنّه اقتصر على مكروه واحد من بين المكروهات فقال: (و يكره الإقعاء بين السجدتين) [٥].
[بل يكره في سائر أفراد الجلوس في الصلاة أيضاً].
-
(١) كما هو ظاهر الخبر السابق.
(٢) [إذ] المستفاد من مجموع خبري الحلبي و ابن سنان [ذلك].
(٣) للنهي عنه في الخبر السابق، و لا ينافيه استحباب البسط.
(٤) التي وفت بها النصوص و الفتاوى.
(٥) وفاقاً للأكثر كما في كشف اللثام و المدارك ( [١])، بل في الغنية: الإجماع على أنّه يستحب أن لا يقعى بين السجدتين ( [٢]).
بل روى الشيخ في الاستبصار بأسانيده عن معاوية بن عمّار و ابن مسلم و الحلبي أنّهم قالوا: «لا تُقع في الصلاة بين السجدتين إقعاء الكلب» ( [٣]).
١٠/ ١٩٠/ ٢٢٧
و لعلّه لذا حكاه في المعتبر ( [٤]) عن الأوّلين [أي معاوية بن عمّار و ابن مسلم]، لكن في التهذيب: «قالوا قال» ( [٥]). و حينئذٍ يكون من المضمر.
و كان الاولى على التقدير الأوّل حكايته عن الثالث أيضاً؛ لأنّ روايته نفي البأس عن ذلك في الصحيح الآتي قرينة على إرادته الكراهة من النهي دونهما.
و كيف كان فلا ريب في الكراهة:
١- لقول الصادق (عليه السلام) في موثق أبي بصير: «لا تقع بين السجدتين إقعاءً» ( [٦])، المحمول على ذلك للأصل المعتضد:
١- بالشهرة العظيمة إن لم يكن إجماعاً، بل حكي الإجماع عليه ( [٧]).
٢- و بقوله (عليه السلام) في صحيح الحلبي: «لا بأس بالإقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين» ( [٨]).
٣- و بقول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة المروي عن مستطرفات السرائر نقلًا من كتاب حريز: «لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين، و لا ينبغي الإقعاء في التشهّدين، إنّما التشهّد في الجلوس، و ليس المقعي بجالس» ( [٩]).
٤- و بالمروي عن معاني الأخبار بسنده إلى عمرو بن جميع عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين،
[١] كشف اللثام ٤: ١٠٧. المدارك ٣: ٤١٥.
[٢] الغنية: ٨٥.
[٣] الاستبصار ١: ٣٢٨، ح ١٢٢٧. الوسائل ٦: ٣٤٨، ب ٦ من السجود، ح ٢.
[٤] المعتبر ٢: ٢١٨.
[٥] التهذيب ٢: ٨٣، ح ٣٠٦.
[٦] الوسائل ٦: ٣٤٨، ب ٦ من السجود، ح ١.
[٧] الخلاف ١: ٣٦١.
[٨] الوسائل ٦: ٣٤٨، ب ٦ من السجود، ح ٣.
[٩] السرائر ٣: ٥٨٦. الوسائل ٦: ٣٩١، ب ١ من التشهّد، ح ١.