جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٢ - قراءة العزائم في الفرائض
[قراءة العزائم في الفرائض
]: (و لا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئاً من سور العزائم) [١].
-
(١) كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً، بل هو كذلك في الغنية ( [١]) و التذكرة ( [٢]) و عن الانتصار ( [٣]) و الخلاف ( [٤]) و نهاية الإحكام ( [٥]) و كشف الالتباس ( [٦]) و إرشاد الجعفرية ( [٧])، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من المحكي عن الإسكافي ( [٨]) الذي لا يعتدّ بخلافه بين الأصحاب كبعض متأخّري المتأخّرين ( [٩])، مع أنّ المحكي من عبارته لا صراحة فيه.
فلا يقدح في المحصّل من الإجماع فضلًا عن منقوله الذي هو الحجّة في المقام.
مضافاً إلى:
١- حسن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): «لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة» ( [١٠]).
٢- و موثّق سماعة: «من قرأ (اقرَأ بِاسمِ رَبِّكَ) ( [١١]) فإذا ختمها فليسجد، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب و يركع- قال:- فإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء و الركوع- إلى أن قال:- و لا تقرأ في الفريضة، اقرأ في التطوّع» ( [١٢]).
٣- و خبر عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) المروي عن قرب الإسناد و التهذيب بل و كتاب عليّ بن جعفر نفسه: سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة و النجم أ يركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال: «يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع، و ذلك زيادة في الفريضة و لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة» ( [١٣])؛ ضرورة كون المراد من النهي هنا التحريم قطعاً، سيّما مع عدم المعارض له في خصوص المكتوبة.
إنّما البحث في البطلان الذي قد اعترف في كشف اللثام بعدم المصرّح به قبل الفاضل غير ابن إدريس ( [١٤])، و أقصى ما يحتجّ له [ما يلي]:
[١] الغنية: ٧٨.
[٢] التذكرة ٣: ١٤٦.
[٣] الانتصار: ١٤٥.
[٤] الخلاف ١: ٤٢٦.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٤٦٦.
[٦] كشف الالتباس: الورقة ١٧٧.
[٧] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٣٥٦.
[٨] نقله في المعتبر ٢: ١٧٥.
[٩] المدارك ٣: ٣٥٣.
[١٠] الوسائل ٦: ١٠٥، ب ٤٠ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[١١] العلق: ١.
[١٢] التهذيب ٢: ٢٩٢، ح ١١٧٤.
[١٣] قرب الإسناد: ٢٠٢، ح ٧٧٦. مسائل عليّ بن جعفر: ١٨٥، ح ٣٦٦. الوسائل ٦: ١٠٦، ب ٤٠ من القراءة في الصلاة، ح ٤.
[١٤] كشف اللثام ٤: ١١.