جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠ - الشروع في الصلاة بدون أذان و إقامة
[وضع الإصبعين في الاذنين و مدّ الصوت فيه
]: ٨- [و المختار] [١] استحباب وضع المؤذن إصبعيه حال الأذان في أذنيه [٢] و مدّه لصوته [٣].
(و لو أذّنت المرأة للنساء جاز).
[الشروع في الصلاة بدون أذان و إقامة
]: (و لو صلّى منفرداً و لم يؤذّن) و لم يقم (ساهياً) و كان الوقت واسعاً (رجع إلى الأذان) و الإقامة (مستقبلًا صلاته ما لم يركع) [٤].
-
(١) هذا، و قد ترك المصنّف [ذلك].
(٢) مع أنّه أولى بالذكر؛ لأنّه من السنّة، كما رواه الحسن بن السري عن الصادق (عليه السلام) ( [١]).
(٣) بل في البيان: «جهده» ( [٢])، لكن في خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام): «و كلّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر، و كان أجرك في ذلك أعظم» ( [٣]). و لعلّ المصنّف اكتفى عن ذلك بذكر كونه صيّتاً قائماً على مرتفع، أو بما سيذكره بعد فيما يأتي، و الأمر في ذلك كلّه سهل.
(٤) وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة نقلًا ( [٤]) و تحصيلًا، بل عن المختلف الإجماع على عدم الرجوع بعد الركوع ( [٥])، فهو حينئذٍ- مع اعتضاده بالشهرة، و ما دلّ على حرمة إبطال العمل ( [٦])، مع أنّ الأذان و الإقامة مستحبّان، بل لو قلنا بوجوبهما لم يجز القطع لو تعمّد تركهما فضلًا عن النسيان الذي هو فرض البحث؛ لعدم مدخليّتهما في صحّة الصلاة على تقديره- الحجّة على عدم الرجوع بعد الركوع. مضافاً إلى قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: «إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن و تقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف و أذّن و أقم و استفتح الصلاة، و إن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك» ( [٧]). و سأل زرارة أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نسي الأذان و الإقامة حتى دخل في الصلاة؟ فقال: «فليمض في صلاته، فإنّما الأذان سنّة» ( [٨]). و الصادق (عليه السلام) عن رجل ينسى الأذان و الإقامة حتى يكبّر، فقال: «يمضي على صلاته و لا يعيد» ( [٩]). و تقييدهما بما في الصحيح الأوّل من الانصراف قبل الركوع لا ينافي الدلالة على عدمه بعده، كصحيحي ابن مسلم ( [١٠]) و الشحّام ( [١١]) عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال في الرجل ينسى الأذان و الإقامة حتى يدخل في الصلاة: «إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و ليقم، و إن كان قد قرأ فليتمّ صلاته» بناءً على إرادة الأذان و الإقامة بقرينة السؤال، إلّا أنّه خصّها بالذكر لزيادة التأكّد فيها، و منافاته لصحيح الحلبي في شرط الأمر بالإتمام لا تقدح في دلالته على وجوب الإتمام فيما بعد الركوع، و هو المطلوب. نعم، قد يناقش في دلالة خبري زرارة باحتمال إرادة الإباحة من الأمر بالمضيّ فيهما؛ بقرينة التعليل في أوّلهما، و لأنّه في مقام توهّم الحظر، لكن في غيرهما ممّا عرفت غنىً عنهما.
[١] الوسائل ٥: ٤١١، ب ١٧ من الأذان و الإقامة، ح ١.
[٢] البيان: ١٢٩.
[٣] الوسائل ٥: ٤١٠، ب ١٦ من الأذان و الإقامة، ح ٢.
[٤] الفوائد المليّة: ١٥٣.
[٥] المختلف ٢: ١٢٨.
[٦] محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): ٣٣.
[٧] الوسائل ٥: ٤٣٤، ب ٢٩ من الأذان و الإقامة، ح ٣.
[٨] المصدر السابق: ح ١.
[٩] المصدر السابق: ٤٣٦، ح ٧.
[١٠] المصدر السابق: ٤٣٤- ٤٣٥، ح ٤.
[١١] المصدر السابق: ٤٣٦، ح ٩، مع اختلاف.