جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٦ - العبارة التي تقع بها التسليم
الخصوصيّة غير قادح في الصلاة؛ لعدم التحليليّة فيه. و كذا «سلام على المرسلين» في القنوت و إن كان موافقاً للفظ القرآن فالتوقّف فيه من بعض الناس وسوسة في غير محلّها.
(و) أمّا العبارتان المذكورتان فلا ريب في أنّ (بكلّ منهما يخرج من الصلاة) و يحصل الفراغ منها و تحليلها [١].
-
(١) ١- لمعلوميّته بين الامّة كافّة في الثانية [و هي «السلام عليكم»]، كما اعترف به في الذكرى ( [١]) و غيرها فضلًا عن تواتر القول و الفعل به.
٢- و للنصوص المعتبرة المستفيضة في خصوص الاولى منهما:
أ- منها قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير ( [٢]) السابق آنفاً.
ب- و موثّقه المتقدّم في أوّل التسليم ( [٣]).
جو في صحيح الحلبي: «كلّما ذكرت اللّٰه عزّ و جلّ به و النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فهو من الصلاة، و إن قلت: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين فقد انصرفت» ( [٤]).
د- و سأله (عليه السلام) أيضاً أبو كهمس عن الركعتين الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهّد فقلت و أنا جالس: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّٰه و بركاته انصراف هو؟ فقال: «لا، و لكن إذا قلت: السلام علينا و على عباد اللّٰه فهو الانصراف» ( [٥]).
و عن ابن إدريس: أنّه رواه في مستطرفات السرائر نقلًا من كتاب النوادر لمحمّد بن عليّ بن محبوب ( [٦]).
هو في خبر ميسر عن أبي جعفر (عليه السلام): «شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم قول الرجل: تبارك اسمك- إلى أن قال:- و قول الرجل: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» ( [٧]).
و- و في الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): «أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بقوله: تبارك اسمك- إلى أن قال:- و بقوله: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين؛ يعني في التشهّد الأوّل» ( [٨]).
ز- كما يشهد له ما رواه بسند معتبر عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون: «و لا يجوز أن تقول في التشهّد الأوّل: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم، فإذا قلت هذا فقد سلّمت» ( [٩]).
ح- و نحوه المرويّ عن الخصال بسنده إلى الأعمش عن الصادق (عليه السلام) ( [١٠]).
و منهما يعلم أنّ المراد بالانقطاع و الفراغ و نحوهما حصول التحليل بذلك.
فهذه النصوص- بعد تعاضدها، و رواية المشايخ الثلاثة و غيرهم لها على وجه ظاهرهم العمل بها- ممّا لا سبيل إلى ردّها:
أ- كما اعترف به في الذكرى تارة.
[١] الذكرى ٣: ٤٣٢.
[٢] تقدّم في ص ٥٦٤.
[٣] تقدّم في ص ٥٤٢.
[٤] الوسائل ٦: ٤٢٦، ب ٤ من التسليم، ح ١.
[٥] الوسائل ٦: ٤٢٦، ب ٤ من التسليم، ح ٢.
[٦] السرائر ٣: ٦٠٤.
[٧] الوسائل ٦: ٤٠٩، ب ١٢ من التشهّد، ح ١.
[٨] الفقيه ١: ٤٠١، ح ١١٩١. الوسائل ٦: ٤١٠، ب ١٢ من التشهّد، ح ٢.
[٩] الوسائل ٦: ٤١٠، ب ١٢ من التشهّد، ح ٣.
[١٠] الخصال: ٦٠٤، ح ٩. الوسائل ٨: ٢٨٦، ب ٢٩ من قواطع الصلاة، ح ٢.