جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠ - سقوط أذان العصر بعرفات
[سقوط أذان العصر بعرفات
]: (و كذا في الظهر و العصر بعرفة) أي عرفات [١]. و [كذا العشاء بمزدلفة] [٢].
بل الظاهر كون السقوط عزيمة أيضاً [٣].
بل لعلّ الأمر كذلك هنا فيما لو فرّق بينهما بالنافلة مثلًا و خالف المستحب [٤]، هذا.
و قد عرفت في بحث المواقيت المراد بالتفريق، و أنّه لا يحصل الموظّف منه بمجرّد إيقاع النافلة بين الفرضين [٥].
-
(١) فإنّه لا خلاف أجده في سقوطه فيها، بل عن حجّ التذكرة و صلاة المنتهى نسبته إلى علمائنا ( [١])، بل عن حجّ الخلاف و الغنية و المنتهى الإجماع على أنّه إذا صلّى منفرداً يجمع بينهما بأذان و إقامتين ( [٢])، كما أنّ في المحكيّ عنها و عن حجّ الدروس و التذكرة و غيرها الإجماع أيضاً على سقوطه في عشاءي مزدلفة ( [٣]).
(٢) ١- قال الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد اللّٰه بن سنان: «السنّة في الأذان يوم عرفة أن تؤذّن و تقيم للظهر ثمّ تصلّي، ثمّ تقيم ( [٤]) للعصر بغير أذان، و كذلك المغرب و العشاء بمزدلفة» ( [٥]).
٢- و قال أيضاً في صحيح منصور بن حازم: «صلاة المغرب و العشاء يُجمع بأذان واحد و إقامتين» ( [٦]).
٣- و أرسل في الفقيه: أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) جمع بين الظهر و العصر بعرفة بأذان و إقامتين، و جمع بين المغرب و العشاء بجمع بأذان واحد و إقامتين ( [٧])، إلى غير ذلك من النصوص.
(٣) وفاقاً لصريح البعض ( [٨])، و ظاهر التعبير بالبدعة من آخر ( [٩])؛ لعين ما سمعته سابقاً في الجمعة. خلافاً لأوّل الشهيدين في بعض كتبه و ثاني المحقّقين فمكروه ( [١٠])، و قد سمعت ما في الدروس، و البحث البحث، فلا نعيده.
(٤) و إن أطلق النصّ و المتن و غيره من الفتاوى، إلّا أنّه يمكن دعوى انسياق حال الجمع من ذلك، فإنّه الموظّف، بل علّل السقوط غير واحد به، و إن كان المحكيّ عن السرائر تعليله بخصوصية المكان ( [١١]) [فلا فرق بين الجمع و التفريق].
كما أنّه يمكن انسياق إرادة المكان المخصوص [أي عرفات] ممّا اطلق فيه عرفة كالمتن و القواعد ( [١٢])، و إن كان محتملًا لإرادة يوم عرفة مطلقاً كما في الصحيح السابق و غيره من النصوص المحتمل لإرادة يوم المضيّ إلى عرفة، بل لعلّه المنساق، اقتصاراً على المتيقّن من الإطلاقات و العمومات و الاستصحاب، و اللّٰه أعلم بحقيقة الحال.
(٥) لكن عن السرائر في بحث الجمعة و الحجّ: «أنّ الجمع أن لا يصلّي بينهما نافلة، و أمّا التسبيح و الأدعية
[١] التذكرة ٨: ١٧٨. انظر المنتهى ٤: ٤١٩.
[٢] الخلاف ٢: ٣٣٦. الغنية: ١٨١. المنتهى ٢: ٧١٧ (حجرية).
[٣] الخلاف ٢: ٣٤٠. الغنية: ١٨٥. المنتهى ٢: ٧٢٣ (حجرية). الدروس ١: ٤٢٢. التذكرة ٨: ١٩٦.
[٤] في المصدر: «ثمّ تقوم فتقيم».
[٥] الوسائل ٥: ٤٤٥، ب ٣٦ من الأذان و الإقامة، ح ١.
[٦] الوسائل ٤: ٢٢٥، ب ٣٤ من المواقيت، ح ١، مع اختلاف.
[٧] الفقيه ١: ٢٨٦- ٢٨٧، ذيل الحديث ٨٨٥. الوسائل ٥: ٤٤٥، ب ٣٦ من الأذان و الإقامة، ح ٣.
[٨] الروضة ١: ٢٤٦.
[٩] المسالك ١: ١٨٣.
[١٠] الذكرى ٣: ٢٣٢. جامع المقاصد ٢: ١٧٠.
[١١] السرائر ١: ٣٠٤.
[١٢] القواعد ١: ٢٦٤.