جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٩ - أحكام الأذان
................
-
الوقت، و أشدّ محافظة عليه، و من يرتضيه الجيران، و أعفّ عن النظر، فإن تساووا فالقرعة» ( [١]).
و في الذكرى بل و المسالك: «قدّم العدل على غيره، و مع التساوي الأعلم؛ لأمن الغلط معه، و لتقليد أرباب الأعذار له، ثمّ المبصر، ثمّ الأشدّ محافظةً على الأذان في الوقت، ثمّ الأندى صوتاً، ثمّ من ترتضيه الجماعة و الجيران، و مع التساوي فالقرعة» ( [٢]).
و في البيان: «قدّم الأعلم و من اجتمعت فيه أكثر الصفات، و مع التساوي فالقرعة» ( [٣]).
و في المحكي عن حاشية الميسي: «يقدّم الأعلم مع مساواته لغيره عدالةً و فسقاً، فلو كان غيره هو العدل قدّم مطلقاً» ( [٤]).
و في جامع المقاصد و المدارك: «يقدّم من فيه الصفات المرجّحة في الأذان على غيره، فإن اشتركوا قدّم جامع الكلّ على فاقد البعض، و جامع الأكثر على جامع الأقلّ» ( [٥]).
بل في الأوّل منهما- كالمحكي عن الروض ( [٦])-: «ينبغي تقديم العدل على الفاسق مطلقاً، و مع التساوي يقدّم الأعلم بأحكام الأذان- أو الأوقات كما في الذكرى- و المبصر على الأعمى، فان استووا فالأشدّ محافظةً على الأذان في الوقت على من ليس كذلك؛ لحصول غرض الأذان به، ثمّ الأندى صوتاً، ثمّ الأعفّ عن النظر، ثمّ من يرتضيه الجيران، ثمّ القرعة» ثمّ قال: «لم يتعرّض الأصحاب لترجيح المعرب على اللاحن، و لا الراتب في المسجد على غيره، مع أنّهم قالوا: لا ينبغي أن يسبق الراتب غيره بالأذان، و أنّ ذلك يقتضي الترجيح مع التشاحّ بطريق أولى» ( [٧]).
إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب، و قد عرفت التحقيق، بل منه يعرف ما قيل ( [٨]) هنا: إنّ المراد بالأعلم في المتن و غيره الأعلم بأحكام الأذان، لا خصوص الأوقات المندرجة تحت الأوّل، و إن كان هو ظاهر الذكرى و كشف اللثام ( [٩])؛ لعدم مدخلية العلم بغيرها في الترجيح؛ ضرورة أنّه- على ما عرفت- يمكن الترجيح بالعلم في غير ذلك من أحكام الفقه فضلًا عن الأذان كما هو واضح.
نعم لا ترجيح عندنا بكون المؤذّن من نسل مؤذّني رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) كأبي محذورة و سعد القرظ و غيرهما؛ لعدم ما يشهد له من عقل أو نقل معتبر، و اللّٰه أعلم.
[١] التذكرة ٣: ٧٣. نهاية الإحكام ١: ٤٢٥. كشف الالتباس: الورقة ١٦٣.
[٢] الذكرى ٣: ٢٢٠. المسالك ١: ١٩٢.
[٣] البيان: ١٤٠.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٢٧٨.
[٥] جامع المقاصد ٢: ١٧٩. المدارك ٣: ٢٩٧.
[٦] الروض ٢: ٦٥٨.
[٧] جامع المقاصد ٢: ١٧٩- ١٨٠.
[٨] مفتاح الكرامة ٢: ٢٧٩.
[٩] الذكرى ٣: ٢٢٠. كشف اللثام ٣: ٣٧٢.