جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦١ - تعيين تكبيرة الإحرام في التكبيرات السبع
................
-
التكبير و لا يحيره [/ لا يردّه جواباً] فلم يزل يكبّر و يعالج الحسين (عليه السلام) حتى أكمل سبعاً، فأحار الحسين (عليه السلام) في السابعة.
٢- بل قيل ( [١]): و كصحيح زرارة أيضاً عن أبي جعفر (عليه السلام): «الذي يخاف اللصوص و السبع يصلّي صلاة المواقفة- إلى أن قال:- و لا يدور إلى القبلة و لكن أينما دارت دابّته، و لكن يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه» ( [٢]).
٣- و الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطهما بسطاً ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات» ( [٣]) بناءً على إرادة تكبيرة الإحرام من الافتتاح؛ لأنّه بها يحصل حقيقةً، و إطلاقه على غيرها مجاز للمجاورة.
٤- و صحيح زرارة أيضاً المتقدّم آنفاً عن أبي جعفر (عليه السلام) أيضاً في الرجل ينسى أوّل تكبيرة الافتتاح ... إلى آخره ( [٤])؛ إذ الظاهر إرادة الإحراميّة.
و اشتماله على ما لا نقول به لا يخرجه عن الحجيّة هنا.
و لعلّه لذلك كلّه أو بعضه جزم جماعة من متأخّري المتأخّرين بتعيين الاولى، و إن كان هو أيضاً ضعيفاً؛ ضرورة قصورها عن معارضة غيرها.
خصوصاً إجماعات التخيير الذي هو مقتضى إطلاق الأدلّة و مقتضى الجمع بين أمارتي الأخيرة و الاولى، على أنّ العمدة في هذه النصوص أخبار إحارة الحسين (عليه السلام)، و هي:
١- مع عدم صراحتها و تضمّنها الفعل الذي لا يصلح لتقييد المطلق و اضطرابها في الجملة في حكاية القصة عن الحسن و الحسين (عليهما السلام).
٢- و معارضتها بالنصوص ( [٥]) المعلّلة للسبع باختراق الحجب و غيره.
٣- لا تقتضي إلّا وقوع ذلك منه (صلى الله عليه و آله و سلم) في أوّل المشروعية، لا أنّه كان كذلك دائماً.
و دعوى ظهور قوله (عليه السلام): «و جرت السنّة بذلك» ( [٦]) في السبع و أنّ الاولى الإحراميّة ممنوعة، بل المراد الأول خاصّة.
و أمّا صحيح زرارة الوارد في المواقفة فلا تعرّض فيه للسبع، بل المراد منه الاستقبال بأوّل الصلاة- و هو التكبير- دون غيره من أجزاء الصلاة كالقراءة و الركوع و نحوهما.
و صحيح الحلبي ظاهر، بل صريح- عند التأمّل فيه و في غيره من النصوص- في إرادة بيان الافتتاح بما بعد «ثمّ» فيه.
و صحيح زرارة الآخر قد عرفت البحث فيه سابقاً، مع أنّه لا دلالة فيه على وجوب تعيين الاولى، بل و لا في صحيح الحلبي.
و لقد أجاد في الرياض في نفيه الدلالة في جميعها على ما عدا الجواز من الرجحان وجوباً أو استحباباً، قال: «و إن توهّم حتّى لأجله قيل بعكس ما في الرضوي، مع أنّه لا قائل به من معتبري الطائفة» ( [٧]).
[١] الحدائق ٨: ٢٢.
[٢] الوسائل ٨: ٤٤١، ب ٣ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٨.
[٣] الوسائل ٦: ٢٤، ب ٨ من تكبيرة الإحرام، ح ١.
[٤] تقدّم في ص ١٥٢.
[٥] الوسائل ٦: ٢٢، ٢٣، ب ٧ من تكبيرة الإحرام، ح ٥، ٧.
[٦] الوسائل ٦: ٢١، ب ٧ من تكبيرة الإحرام، ح ٤.
[٧] الرياض ٣: ٣٦٤.