جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٦ - قراءة ما تيسّر من السورة
و [لكن] لا ريب أنّ الأوّل [أي الاعتبار] أحوط و إن كان الثاني لا يخلو من قوّة.
هذا كلّه بالنسبة إلى الفاتحة [١].
[قراءة ما تيسّر من السورة
]: أمّا السورة- بناءً على وجوبها [٢] [فلا بأس بمشاركة السورة للفاتحة في فرض التمكّن من بعضها].
فيجب حينئذٍ قراءة المتيسّر منها [٣].
أمّا تعويض الذكر و نحوه فقد يتوقّف فيه [٤] فلا تعويض حينئذٍ عنها [٥]. و على كلّ حال، فلا يجب الائتمام عليه إذا ضاق الوقت و إن كان مرجوّ التعلّم فيما يأتي من الأوقات، على إشكال يعرف [٦].
-
(١) كما هو ظاهر المتن.
(٢) فقد يظهر من بعض العبارات مشاركتها للفاتحة في جميع الأحكام المزبورة، بل عن بعض متأخّري المتأخّرين التصريح به ( [١])، و لا بأس به فيما كان مدركه عدم سقوط الميسور بالمعسور و نحوه ممّا لا يتفاوت فيه بين السورة و الفاتحة.
(٣) كما صرّح به في القواعد ( [٢]).
(٤) للأصل و اعتبار قراءتها بالتمكّن، بل صرّح بعدمه في جملة من كتب الأساطين ( [٣])، بل عن المنتهى ( [٤]) و البحار ( [٥]):
أنّه لا خلاف في جواز الاقتصار على الحمد حينئذٍ، كما أنّه يشعر به ما في الحدائق ( [٦]) و ما سيأتي من المصنّف أيضاً من اختصاص الخلاف في وجوب السورة و عدمه بصورة التمكّن من التعلّم. بل في الرياض: أنّ «في صريح المدارك و الذخيرة و ظاهر التنقيح نفي الخلاف أيضاً، قالوا: اقتصاراً في التعويض- المخالف للأصل- على موضع الوفاق» ( [٧])، بل لعلّه هو من الضرورة التي ادّعى غير واحد الإجماع على سقوطها حالها، بل هو مقتضى فحوى سقوطها للّذي أعجلته حاجة ( [٨]) و نحوها.
(٥) فما عن حاشية الاستاذ الأكبر ( [١]) تبعاً للمحكي عن صريح التذكرة ( [١٠])- من جريان الأحكام المزبورة في الفاتحة من التعويض بالذكر مثلًا- لا يخلو من تأمّل، و إن كان ربّما يوهمه أيضاً إطلاق القراءة في بعض النصوص و الفتاوى، بل و إطلاق بعض معاقد الإجماع و غيرها.
(٦) ممّا مرّ، و ربّما تسمع له تتمّة إن شاء اللّٰه.
[١] حاشية المدارك ٣: ١٨، ٢٥.
[٢] القواعد ١: ٢٧٣.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٢٥٢.
[٤] المنتهى ٥: ٥٧.
[٥] البحار ٨٥: ٦٤.
[٦] الحدائق ٨: ١١٥.
[٧] الرياض ٣: ٣٨٤.
[٨] الوسائل ٦: ٤٠، ب ٢ من القراءة في الصلاة، ح ٢، ٤.
[١٠] التذكرة ٣: ١٣٩، و فيه: «هذا الذكر بدل عن الفاتحة لا عن السورة».