جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٨ - الثالث من أفعال الصلاة القيام
ثمّ إنّ الظاهر استحباب ضمّ ما عدا الإبهام من الأصابع [١]. [و استقبال القبلة بباطن الكفّ. و في الإبهام فيهما تأمّل].
ثمّ لا يخفى عليك جريان هذه الأحكام- بل و غيرها من قيام الترجمة و نحوها- في الواجب و المندوب من التكبير، كما لا يخفى عليك جريان الأحكام السابقة لتكبيرة الإحرام على أبدالها من الترجمة و إشارة الأخرس و غيرها [٢].
[ [الثالث] من أفعال الصلاة القيام
]: الواجب (الثالث) من أفعال الصلاة [٣]: (القيام) [٤].
-
(١) بل قيل: إنّ ظاهرهم الاتفاق عليه و الخلاف في الإبهام ضمّاً و تفريقاً ( [١]). و لعلّه لظاهر خبر حمّاد المشتمل على تعليم الصلاة، فإنّه و إن لم يذكر الرفع فيه، إلّا أنّه قد اشتمل على أنّه (عليه السلام) «قام مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ أصابعه» ( [٢])، و الظاهر- بقرينة أنّه (عليه السلام) أراد وصف الصلاة التامة الحدود- أنّ ذلك مقدّمة للرفع؛ إذ من المستبعد عدمه [/ عدم كون الضمّ مستحباً] فيها [/ في الصلاة]، و ليس هو مستحبّاً قبله [/ قبل الرفع] و قبل الدخول في الصلاة. مضافاً إلى ما عساه يفهم من المحكي عن الذكرى من أنّه منصوص؛ إذ ليس ما يحكيه إلّا كما يرويه، قال: «و لتكن الأصابع مضمومة، و في الإبهام قولان، و فرقه أولى، و اختاره ابن ادريس تبعاً للمفيد و ابن البرّاج، و كلّ ذلك منصوص» ( [٣]). و إلى المروي عن أصل زيد النرسي:
أنّه رأى أبا الحسن الأول (عليه السلام) إذا كبّر في الصلاة ألزق أصابع يديه الإبهام و السبابة و الوسطى و التي تليها، و فرّج بينها و بين الخنصر ( [٤]) و إن كان ذيله شاذّاً كما اعترف به العلّامة الطباطبائي في منظومته؛ إذ هو لا ينافي العمل بغيره [/ بغير ذيله] حتى في ضمّ الإبهام؛ لعدم المعارض المقاوم له بالنسبة إليه، و إن كان لا يخلو من إشكال أيضاً، و لذا قال العلّامة الطباطبائي:
و ليس يخلو الحكم في الإبهام * * * في الضمّ و القبلة من إبهام ( [٥]
)
و مراده من القبلة الاستقبال؛ لأنّه ورد في النص ( [٦]) الأمر باستقبال القبلة بباطن الكفّ حال الرفع، و في شموله للإبهام حينئذٍ تأمّل.
(٢) و إن لم يرد في النصوص التصريح بلفظ البدليّة، لكنّه متّفق عليه بحسب الظاهر، و اللّٰه أعلم.
(٣) ١- كتاباً ( [٧]).
٢- و سنّةً متواترة ( [٨]).
٣- و إجماعاً بقسميه.
(٤) و احتمال شرطية القيام لسائر أجزاء الصلاة كالاستقبال و الطهارة- فلا وجوب له إلّا غيري- مخالف لظاهر بعض النصوص و سائر الفتاوى و الإجماعات المحكية، و إن كان ربّما يشهد له بعض الشواهد.
[١] الحدائق ٨: ٥١.
[٢] الوسائل ٦: ٤٥٩، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١.
[٣] الذكرى ٣: ٢٥٩- ٢٦٠.
[٤] المستدرك ٤: ٨٥، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٣.
[٥] الدرّة النجفيّة: ١١٨.
[٦] الوسائل ٦: ٢٧، ب ٩ من تكبيرة الإحرام، ح ٦.
[٧] آل عمران: ١٩١.
[٨] انظر الوسائل ٥: ٤٨١، ب ١ من القيام.