جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠ - الأذان و الإقامة لغير الفرائض الخمس
[الأذان و الإقامة لغير الفرائض الخمس
]: و أمّا استحبابه في غيرها فستعرف إن شاء اللّٰه المواضع التي ندب فيها الأذان خاصّة أو هو و الإقامة في آخر المبحث، و اللّٰه الموفّق.
(و) على كلّ حالّ ف(- لا يؤذّن) و لا يقام (لشيء من النوافل) و إن وجبت بالعارض (و لا لشيء من الفرائض عدا الخمس) [١].
(بل يقول المؤذّن) للصلاة في العيدين عوض الأذان المعهود: (الصلاة ثلاثاً) [٢]، [و لا يبعد تعميم استحباب هذا النداء لكلّ صلاة اريد فيها الاجتماع من فريضة أو نافلة] [٣].
-
(١) إجماعاً محصّلًا و منقولًا عن المعتبر و المنتهى و التذكرة و الذكرى و جامع المقاصد و العزّية ( [١])، بل عن أوّلها أنّه مذهب علماء الإسلام.
و منه يعلم حينئذٍ أنّ المراد بإطلاق بعض النصوص ( [٢]) أو عمومها خصوص الفرائض الخمسة، فيبقى غيرها على أصالة عدم المشروعيّة. مضافاً إلى ما تسمعه في خبر إسماعيل بن جابر الجعفي من نفي الصادق (عليه السلام) الأذان و الإقامة في العيدين متمّماً بعدم القول بالفصل، بل لو كان مشروعاً في غير الخمس لكانا أولى من غيرهما بذلك، كما هو واضح.
(٢) بلا خلاف أجده فيه؛ لخبر إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قلت له: أ رأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان و إقامة؟ قال: «ليس فيهما أذان و لا إقامة، و لكنّه ينادى: الصلاة ثلاث مرّات» ( [٣]). بل ألحق الفاضلان و غيرهما بهما سائر الفرائض غير اليوميّة ( [٤])، بل ظاهر المتن و غيره إلحاق سائر ما يراد فيه الاجتماع من الصلوات و لو نافلة، فيدخل صلاة الاستسقاء، كما هو صريح المحكي عن التذكرة و نهاية الإحكام ( [٥]). نعم، فيه الإشكال في صلاة الجنازة: من العموم، و من الاستغناء بحضور المشيّعين.
لكن فيه: أنّه قد لا يغني الحضور للغفلة و نحوها. و لم نجد غير الخبر المزبور [الذي اقتصر فيه على العيدين]؛ و لذا توقّف بعض المتأخّرين في تعميم الاستحباب لغيرهما ( [٦]). إلّا أنّه- بعد التسامح [في أدلّة السنن]، و فتوى جماعة، و احتمال إلغاء الخصوصية في العيدين، و معلومية ندب النداء للاجتماع، و أفضلية المأثور، و إرسال الفاضل العموم المزبور و إن لم نعثر عليه- لا يبعد التعميم لكلّ صلاةٍ اريد فيها الاجتماع من فريضة أو نافلة.
(٣) و إطلاق الأصحاب استحباب اللفظ المزبور- من غير نصٍّ على كيفيةٍ خاصة: من الوقف أو النصب أو الرفع أو التفريق- يستفاد منه عدم تقييد الاستحباب بشيء من ذلك.
[١] المعتبر ٢: ١٣٥. المنتهى ٤: ٤١٢. التذكرة ٣: ٥٧. الذكرى ٣: ٢٢٦. جامع المقاصد ٢: ١٦٩. نقله عن العزيّة في مفتاح الكرامة ٢: ٢٥٥.
[٢] الوسائل ٥: ٣٨٦، ب ٦ من الأذان و الإقامة، ح ٢، ٣.
[٣] الوسائل ٧: ٤٢٨، ب ٧ من صلاة العيد، ح ١.
[٤] المعتبر ٢: ١٣٥. المنتهى ٤: ٤١٢.
[٥] التذكرة ٣: ٥٧. نهاية الإحكام ١: ٤١٧.
[٦] المدارك ٣: ٢٦٢.