جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٢ - الأوّل التوجه بست تكبيرات مع تكبيرة الإحرام
لكن لا يخفى [١] أنّ الاولى التي ينبغي أن يقصد فيها الردّ و الأنبياء و الملائكة (عليهم السلام) و غيرهم ممّن عرفت، و الثانية من على جانبه الأيسر من المأمومين [٢]. بل و لا يخفى أيضاً [٣] أنّ هذه الأحكام للصيغة الثانية من التسليم خاصّة دون الاولى حتى لو اقتصر عليها في التحليل، بل و إن جاء بها متأخّرة بناءً على استحبابها [٤]. بل و لا يخفى أنّ [الظاهر] [٥] كون المرّة الثانية من التسليم للمأموم من الصلاة فضلًا عن المرّة الاولى [٦].
(و أمّا المسنون في الصلاة) زيادة على ما سمعته في المواضع المخصوصة السابقة (ف)- كثير [٧] [ذكر المصنّف] (منه خمسة):
[بعض مستحبات الصلاة]
[ [الأوّل] التوجه بست تكبيرات مع تكبيرة الإحرام
]: (الأوّل: التوجّه بستّ تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح) [٨].
[ما يدعى عند تكبيرات التوجّه]:
و الأولى في كيفيته ما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق (عليه السلام) (بأن يكبّر ثلاثاً ثمّ يدعو، ثمّ يكبّر اثنتين و يدعو، ثمّ يكبّر اثنتين و يتوجّه ( [١])) قال: «إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ثمّ ابسطهما بسطاً، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات، ثمّ قل: اللّهمّ أنت الملك الحق المبين، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت، ثمّ كبّر تكبيرتين، ثمّ قل: لبّيك و سعديك و الخير في يديك و الشرّ ليس إليك، و المهديّ من هديت لا ملجأ منك إلّا إليك، سبحانك و حنانيك، تباركت و تعاليت، سبحانك ربّ البيت، ثمّ كبّر تكبيرتين ثمّ تقول: وجّهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض عالم الغيب و الشهادة حنيفاً مسلماً و ما أنا من المشركين، إنّ صلاتي و نسكي و محياي و مماتي للّٰه ربّ العالمين لا شريك له و بذلك امرت و أنا من المسلمين، ثمّ تعوّذ من-
(١) على من لاحظ النصوص السابقة و ما فيها- من دوران التسليم الثانية للمأموم على وجود أحد في اليسار و عدمه [ذلك].
(٢) كما أنّه لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا محالّ التأمّل فيما في الذكرى ( [٢]) و غيرها.
(٣) بشهادة التبادر من النصوص و الفتاوى، بل هو كصريح بعضها.
(٤) فما سمعته سابقاً من المفيد من جريان بعض الأحكام المزبورة من الإيماء و نحوه في الصيغة الاولى ( [٣]) لا يخلو من تأمّل.
(٥) [لأنّه] المنساق أيضاً من النصوص و الفتاوى.
(٦) و هو من المؤيّد لما ذكرناه سابقاً من صدق اسم التسليم على الجميع، و من بُعد القول بخروج التسليم عن الصلاة، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
(٧) [كما] ذكر المصنّف.
(٨) بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه، و النصوص ( [٤]) دالّة عليه.
[١] في الشرائع: «و يتوجّه و هو مخيّر في السبع أيّها شاء أوقع معها نيّة الصلاة، فيكون ابتداء الصلاة عندها».
[٢] الذكرى ٣: ٤٣٥.
[٣] تقدّم في ص ٥٨٣.
[٤] الوسائل ٦: ٢٠، ب ٧ من تكبيرة الإحرام.