جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤ - كون المؤذّن متطهّراً
و ليس ذلك شرطاً قطعاً [١]، فلو أذّن الأعمى جاز [٢] [إذا كان مسدّداً].
و فاقد إحدى العينين من المبصر كغير صحيح العينين حتى الأرمد [٣].
[كون المؤذّن بصيراً
]: ٤- و أن يكون (بصيراً ب)- معرفة (الأوقات) [٤].
[و ليس ذلك شرطاً قطعاً].
[فيجوز الاعتداد بأذان الجاهل] [٥].
[كون المؤذّن متطهّراً
]: ٥- و كذا يستحبّ أن يكون (متطهّراً)، [٦] [و ليس بشرط فيه، فلا بأس أن تؤذّن على غير وضوء].
-
(١) للأصل و الإطلاقات.
(٢) بلا خلاف، كما في كشف اللثام ( [١])، و لقد كان ابن امّ مكتوم مؤذّناً لرسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو أعمى، إلّا أنّه كان لا ينادي إلّا أن يقال له: أصبحت أصبحت. و من هنا حكي عن المنتهى و غيره: أنّه يستحبّ أن يكون معه من يسدّده ( [٢])، بل عن الدروس الكراهة بدون مسدّد ( [٣]). قلت: هو لا يتمكّن غالباً من معرفة الوقت بدونه، و لعلّه لذا كان ظاهر المدارك و كشف اللثام و المحكيّ عن جامع الشرائع اشتراط الجواز بالمسدّد ( [٤])، و لعلّ مراد الجميع واحد، و الأمر سهل.
(٣) و إن كان لا يناسبه التعليل المتقدّم [و هو عدم التمكّن من معرفة الوقت] الذي هو أمر اعتباري يذكر بعد السماع، و ربّما يقال بالنقصان فيهم، و اللّٰه أعلم.
(٤) بلا خلاف في كشف اللثام ( [١])، و عليه فتوى العلماء في المعتبر ( [٦])؛ لأشدّية عمى البصيرة من عمى البصر، و احتمال كونه المراد من العارف المتقدّم في أوّل البحث، و لعلّ مثل ذلك و نحوه كافٍ في إثبات الندب المتسامح فيه؛ إذ ليس ذلك شرطاً قطعاً؛ لجواز الاعتداد بأذان الجاهل.
(٥) بلا خلاف في كشف اللثام ( [١])، بل إجماعاً في المدارك ( [٨])، لكن في معقد الأول اشتراط المسدّد، و الكلام فيه كالأعمى.
(٦) إجماعاً في الخلاف و التذكرة و الذكرى و المحكي عن إرشاد الجعفرية ( [٩])، بل في المعتبر و المحكيّ عن المنتهى و جامع المقاصد: من العلماء، إلّا من شذّ من العامة ( [١٠])، بل في المعتبر: عمل المسلمين في الآفاق على خلاف ما ذكره
[١] كشف اللثام ٣: ٣٦٦.
[٢] المنتهى ٤: ٤٠٥.
[٣] الدروس ١: ١٦٣.
[٤] المدارك ٣: ٢٧١. كشف اللثام ٣: ٣٦٦. الجامع للشرائع: ٧٢.
[٦] انظر المعتبر ٢: ١٢٧.
[٨] المدارك ٣: ٢٧١- ٢٧٢.
[٩] الخلاف ١: ٢٨١. التذكرة ٣: ٦٧. الذكرى ٣: ٢٠٥.
[١٠] المعتبر ٢: ١٢٧. المنتهى ٤: ٣٩٩. جامع المقاصد ٢: ١٧٦.