جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٧ - رفع اليدين لرفع الرأس من الركوع
[رفع اليدين لرفع الرأس من الركوع
]: [و منه رفع اليدين لرفع الرأس من الركوع] [١].
-
(١) بل في بعضها كصحيحي ابني عمّار ( [١]) و مسكان ( [١])، الأمر برفع اليدين لرفع الرأس من الركوع. و حكاه في الذكرى ( [٣]) عن ابني بابويه و صاحب الفاخر و قرّبه هو. كما أنّه مال إليه غيره ممّن تأخّر عنه، و هو لا يخلو من قوّة: ١- لصحّة الخبرين. ٢- و اعتضادهما بإطلاق الأمر به في الصلاة ( [٤])، و أنّه زينة ( [٥]) و استكانة و تبتّل و ابتهال ( [٦]) و أنّه العبودية ( [٧])، و خلوّ كثير من الفتاوى عنه، كالنصوص سيّما صحاح حمّاد ( [٨]) و زرارة ( [٨]) غير قادح في مثل هذا الحكم الاستحبابي.
و لقد أجاد الطباطبائي (رحمه الله) في قوله:
و ليس للرفع هنا تكبير * * * و لا به رفع يد مشهور
و الرفع في نص الصحيحين ذكر * * * فندبه أولى و إن لم يشتهر ( [١٠])
فنفي المصنّف له في معتبره ( [١١]) كما عن ابن أبي عقيل ( [٣])- بل ظاهر الأوّل الإجماع عليه- لا يخلو من نظر كإجماعه:
١- لخلوّ أكثر كتب الأصحاب- كما قيل ( [١٣])- عن التعرّض له نفياً و إثباتاً. و احتمال تنزيل الخبرين [أي صحيح عمار و مسكان] على التقيّة- كما في الحدائق ( [١٤]) تبعاً للمجلسي (رحمه الله) ( [١٥]) لاشتهار الحكم عندهم ( [١٦])- لا داعي له، بل ظاهر الأصحاب في غير المقام أولويّة الحمل على الاستحباب من ذلك، كما يشهد له ذكرهم الاستحباب في نواقض الوضوء و غيرها. ٢- على أنّه روى ولد الشيخ في المحكي عن مجالسه عن أبيه عن محمّد بن محمّد بن مخلد عن أبي عمر ( [١٧]) عن أحمد بن زياد السمسار عن أبي نعيم عن قيس بن سليم عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: صلّيت خلف النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فكبّر حين افتتح الصلاة و رفع يديه حين أراد الركوع ( [١٨]) ( [١٩]). ٣- و في المروي عن مجمع البيان عن مقاتل بن حنّان ( [٢٠]) عن الأصبغ بن نباتة عن عليّ (عليه السلام): «أنّه لمّا نزلت (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ) ( [٢١]) قال: يا جبرئيل ما هذه النحيرة التي أمر بها ربّي؟ قال: يا محمّد ليست بنحيرة و لكنّه يأمرك إذا تحرّمت الصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت و إذا ركعت و إذا رفعت رأسك من الركوع و إذا سجدت، فإنّه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع ... إلى آخره» ( [٢٢]). و هما [/ المروي عن المجالس و مجمع البيان] ممّا يؤيّدان عدم التقيّة. ٤- على أنّ من المستبعد أمرهم (عليهم السلام) خاصّة أصحابهم بها في مثل هذا الأمر الذي ليس بواجب عند العامة أيضاً. فظهر حينئذٍ أنّ الأقوى استحبابه.
[١] الوسائل ٦: ٢٩٧، ب ٢ من الركوع، ح ٢، ٣.
[٣] الذكرى ٣: ٣٨٠.
[٤] الوسائل ٦: ٢٨، ب ٩ من تكبيرة الإحرام، ح ٨.
[٥] الوسائل ٦: ٢٩٧، ب ٢ من الركوع، ح ٤.
[٦] الوسائل ٦: ٢٩، ب ٩ من تكبيرة الإحرام، ح ١١.
[٧] الوسائل ٦: ٢٩٨ ب ٢ من الركوع، ح ٨.
[٨] تقدّم في ص ٤٠٥.
[١٠] الدرّة النجفية: ١٢٤.
[١١] المعتبر ٢: ١٩٨- ١٩٩.
[١٣] الحدائق ٨: ٢٥٩.
[١٤] الحدائق ٨: ٢٦١.
[١٥] البحار ٨٥: ١١٤.
[١٦] المجموع ٣: ٣٩٩.
[١٧] في المصدر: «عمرو».
[١٨] في المصدر: «الركوع و بعد الركوع».
[١٩] أمالي الطوسي: ٣٨٤، ح ٨٣٥. الوسائل ٦: ٢٩، ب ٩ من تكبيرة الاحرام، ح ١٢.
[٢٠] في المصدر: «حيّان».
[٢١] الكوثر: ٢.
[٢٢] مجمع البيان: ٩- ١٠: ٥٥٠. الوسائل ٦: ٣٠، ب ٩ من تكبيرة الإحرام، ح ١٤.