جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٤ - المسنون في القراءة
و [المتّجه وجوب الإخفات عليها في مواضعه لا التخيير] [١].
نعم الظاهر تخييرها [في مواضع الجهر] بينه و بين الإخفات إذا لم يكن ثَمَّ أجنبيّ [٢].
[قراءة الخنثى المشكل من حيث الجهر و الإخفات
]: و الخنثى المشكل بناءً على إلزامها بالاحتياط تخفت في محلّ الإخفات، و تجهر في محلّ الجهر إذا لم يكن أجنبيّ. و إلّا [أخفتت] [٣]. و المتّجه التكرير مع انحصار الطريق فيه؛ تحصيلًا للاحتياط، و اللّٰه أعلم.
[المسنون في القراءة
]: (و المسنون في هذا القسم: الجهر بالبسملة في مواضع ( [١]) الإخفات في أوّل الحمد و أوّل السورة) [٤].
-
(١) [إذ] من هنا [/ ممّا تقدّم] بأن لك: أنّ المتّجه ما حكاه [الرياض] عن ظاهر كثير من الأصحاب- بل لا أجد فيه خلافاً بين من يعتدّ بخلافه من الأصحاب- من وجوب الإخفات عليها في مواضعه لا التخيير؛ لعدم المعارض لها فيه، بخلاف الجهر الذي قد عرفت الإجماع على عدم وجوبه عليهنّ في مواضعه.
(٢) بناءً على ما عرفت كما هو ظاهر تعبير الأصحاب بأن «ليس عليهن جهرٌ»، فالأصل حينئذٍ لا معارض له، بل ظاهر الفتاوى و معاقد الإجماعات معاضد له، و به صرّح غير واحد، بل لم أجد فيه خلافاً صريحاً، كما لم أجد بخلافه دليلًا كذلك.
(٣) [كما] قيل: أخفتت.
(٤) على المشهور بين الأصحاب نقلًا ( [٢]) و تحصيلًا شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ( [٣]) مشعراً بدعوى الإجماع عليه كالمحكيّ عن المعتبر ( [٤])، بل في كنز العرفان و عن الخلاف الإجماع عليه صريحاً ( [٥])، بل في الذكرى و غيرها أنّ من شعائر الشيعة الجهر بالبسملة لكونها بسملة ( [٦])، و زاد في المدارك: «حتى قال ابن أبي عقيل: تواترت الأخبار أن لا تقيّة في الجهر بالبسملة» ( [٧]). و ذلك كلّه- مع الاعتضاد بالتتبّع الشاهد لصدق هذا الإجماع- حجة على ما تفرّد به العجلي ( [٨]) كما في الذكرى و غيرها من تخصيص الاستحباب بالأوّلتين ( [٩]):
١- للاحتياط الذي يمكن منعه في المقام؛ لما ستعرفه من القول بوجوب الجهر، و لا يجب مراعاته حتى في الصلاة بناءً على الأعمّية. على أنّ الدليل المسوّغ [للجهر] متحقّق، فلا معنى للوجوب له [/ الاحتياط] معه.
٢- و لأنّ القراءة إنّما تتعيّن في الأوّلتين. و فيه: منع دوران الجهر بها على تعيين القراءة؛ لما سمعته من إطلاق معاقد الإجماعات و الفتاوى. و لذا قال في الذكرى بعد نقله القول المزبور: «و هو قول مرغوب عنه؛ لأنّه لم يسبق إليه، و هو بإزاء إطلاق الروايات و الأصحاب» ( [٦]).
قلت: و هو كذلك، و إن حكي أنّه حمل عليه عبارة الشيخ في الجمل: «و الجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم فيما لا يجهر
[١] في الشرائع: «موضع».
[٢] المختلف ٢: ١٥٥.
[٣] التذكرة ٣: ١٥٢.
[٤] المعتبر ٢: ١٨٠.
[٥] كنز العرفان ١: ١٣٠. الخلاف ١: ٣٣١.
[٦] الذكرى ٣: ٣٣٢.
[٧] المدارك ٣: ٣٦٠.
[٨] في بعض النسخ: «الحلّي».
[٩] السرائر ١: ٢١٨. الذكرى ٣: ٣٣٢.