جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٥ - قراءة سورة في الأوّلتين
................
-
المؤمنين (عليه السلام) و فعل الرضا (عليه السلام) و غيرهما.
بل في المنتهى: أنّه «قد تواتر النقل ( [١]) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه صلّى بالسورة بعد الحمد و داوم عليها» ( [٢])، و هو بنفسه مشعر بالوجوب فضلًا عن قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «صلّوا كما رأيتموني اصلّي» ( [٣]).
٢- و بقول الصادق (عليه السلام) في صحيح منصور بن حازم: «لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر» ( [٤]).
٣- و [بقول] أحدهما (عليهما السلام) في صحيح العلاء: في الرجل يقرأ السورتين في الركعة؟ فقال: «لا، لكلّ ركعة سورة» ( [٥]).
٤- و مكاتبة يحيى بن [أبي] عمران لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في امّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير امّ الكتاب من السورة تركها؟ فقال العبّاسي: ليس بذلك بأس، فكتب بخطه: يعيدها مرّتين على رغم أنفة، يعني العبّاسي ( [٦]).
٥- و خبر معاوية بن عمّار قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إذا قمت للصلاة أقرأ بسم اللّٰه الرحمن الرحيم في فاتحة القرآن؟ قال:
«نعم، قلت: فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم اللّٰه الرحمن الرحيم مع السورة؟ قال: نعم» ( [٧]).
٦- و مفهوم صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً» ( [٨]). إذ البأس إمّا بمعنى العقاب كما عن القاموس ( [٩])، أو المراد منه هنا ذلك؛ للشهرة، أو لعدم ظهور القول بالكراهة من القائل بعدم الوجوب.
٧- و التقرير على الاشتراط في خبر الصيقل: أ يجزي عنّي أن أقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلًا أو أعجلني شيء؟ فقال: «لا بأس» ( [١٠]).
٨- و المفهوم من وجهين في خبر ابن سنان: «يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، و يجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل و النهار» ( [١١]).
٩- و ما عساه يظهر من سؤال عليّ بن جعفر أخاه (عليه السلام) كبعض الأخبار السابقة و غيرها من معلوميّة [اشتراط] عدم الإجزاء بالاختيار، و أنّه مفروغ منه عند الرواة، قال: سألته عن الرجل يكون مستعجلًا يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب
[١] الوسائل ٦: ٤٩، ب ٧ من القراءة في الصلاة، ح ٢. و ٨١، ٨٢، ب ٢٤، ح ٣، ٦.
[٢] المنتهى ٥: ٥٤.
[٣] عوالي اللآلي ١: ١٩٧، ح ٨.
[٤] الوسائل ٦: ٤٣، ب ٤ من القراءة في الصلاة، ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ٤٤، ح ٣، و فيه: «عن العلاء عن محمد بن مسلم».
[٦] الوسائل ٦: ٥٨، ب ١١ من القراءة في الصلاة، ح ٦.
[٧] المصدر السابق: ح ٥.
[٨] الوسائل ٦: ٤٠، ب ٢ من القراءة في الصلاة، ح ٢.
[٩] القاموس المحيط ٢: ١٩٩.
[١٠] الوسائل ٦: ٤٠، ب ٢ من القراءة في الصلاة، ح ٤.
[١١] المصدر السابق: ح ٥.