جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٣ - إذا كانت الصلاة بالرياء
[نعم لا بطلان بالرياء المتأخّر عن العمل و لو كان في غابر الأزمنة].
نعم هو ممكن في العُجب الذي محلّه غالباً بعد تمام العمل.
و كذا لا بطلان بالرياء بترك الأضداد في العبادة [١].
-
(١) ١- للأصل.
٢- و إطلاق الأدلّة السالمين عن المعارض؛ ضرورة عدم منافاة ذلك الإخلاص بالعمل و عدم صدق الاشراك بذلك، بل عن الإيضاح: أنّه «لو نوى بترك الضدّ الرياء أو غيره لم يضرّ إجماعاً» ( [١]).
و أمّا بطلان الصلاة بالثاني فلا خلاف أجده فيه، بل في القواعد: «و إن كان ذكراً مندوباً» ( [٢])، بل في المحكي عن الإيضاح: «أجمع الكلّ على أنّه إذا قصد ببعض أفعال الصلاة [الواجبة] غير الصلاة بطلت، و تظهر الفائدة في المأموم، و [على] عدم اعتبار الكثرة؛ لأنّ إجماع المتكلّمين على أنّ [أحد] المتعلِّقين- بالكسر- إذا اتحد متعلَّقهما- بالفتح- و تعلّق أحدهما على عكس الآخر تضادّا، فلذلك أجمع الفقهاء على أنّه إذا نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها بطلت» ( [٣]).
و المراد- كما في جامع المقاصد-: أنّ جزئيّة الصلاة و تعظيم زيد قد تعلّقا بصورة الركوع المأتي به، و هو شيء واحد، أحدهما تعلّق من جهة القربة، و الآخر من جهة تخالفها، و مع تحقّق التضادّ و التنافي لا يبقى ذلك البعض من الصلاة معتبراً.
لكن قال فيه: «إنّ ذلك غير كافٍ في استلزام البطلان ما لم يلحظ فيه ما ذكرنا» ( [٤]) مشيراً به إلى ما قدّمه سابقاً من أنّه «لو نوى ببعض الصلاة غير الصلاة كما لو نوى بالركوع المقصود به الصلاة تعظيم زيد أو قتل حيّة بحيث قصد به الأمرين معاً بطلت؛ لعدم تمحّضه للقربة فلا يقع مجزياً، و عدم جواز الإتيان بفعل آخر غيره لاستلزام الزيادة في أفعال الصلاة عمداً؛ إذ الفرض أنّ الأوّل مقصود به الصلاة أيضاً» ( [٥]).
قلت: و منه يظهر ما في كشف اللثام من تعليل البطلان في الفرض بأنّه نيّة الخروج؛ حتى أنّه مزج عبارة القواعد السابقة بقوله: «و لذا تبطل و إن كان البعض ذكراً مندوباً»، ثمّ قال: «و عليه منع ظاهر؛ فإنّه إن قصد بنحو «سبحان ربّي العظيم و بحمده» في المرّة الثانية التعجّب لم يكن نوى الخروج، و لحوقه حينئذٍ بكلام الآدميّين أظهر بطلاناً» ( [٦]). و كأنّه أخذه من تعليل الذكرى البطلان بعدم الاستمرار الواجب ( [٧]).
و على كلّ حال ففيه:
١- إنّه كذلك أيضاً لو نوى ب[- المرة] الاولى مع فرض عدم قصده الصلاة معه، و بطلان الصلاة- مع الاقتصار عليها- لترك الجزء أي الذكر الصلاتي، لا لأنّه نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها.
٢- على أنّه لا يتمّ في مثل المتن القائل بعدم البطلان بنيّة الخروج.
٣- كما أنّ من الواضح عدم تحقّقها [/ نيّة الخروج] بنيّة غير الصلاة في الشيء الذي لو نواه من الصلاة كان جزءاً، خصوصاً مع
[١] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٣٣١.
[٢] القواعد ١: ٢٧.
[٣] الإيضاح ١: ١٠٤.
[٤] جامع المقاصد ٢: ٢٢٧.
[٥] المصدر السابق: ٢٢٦.
[٦] كشف اللثام ٣: ٤١١.
[٧] الذكرى ٣: ٢٥١.