جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩١ - الصلاة قاعداً لمن لا يتمكّن من القيام
و إن كان احتمال تقديم الجلوس قويّاً [١].
[الصلاة قاعداً لمن لا يتمكّن من القيام
]: (و) كيف كان ف (- إن لا) يتمكّن من القيام في الصلاة أصلًا مستقلّاً أو معتمداً، منتصباً أو منحنياً، مضطرباً أو مستقرّاً [٢] (صلّى قاعداً) [٣]، و [الظاهر] [٤] أنّ المدار في معرفة التمكّن و عدمه نفسه [٥].
نعم لا يعتبر التعذّر، بل يجزي المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة.
كما أنّه يجزي الخوف من زيادة المرض أو طول البرء بالقيام أو الركوع أو السجود و لو من إخبار الطبيب، بل-
(١) و من العجيب دعوى الإجماعات في المقام مع قلّة المتعرّض و خفاء المدرك.
و أعجب من ذلك دعوى اتّفاق الأصحاب على تقديم القيام و الإيماء و إن تمكّن من الركوع جالساً، و أنّ ذلك هو ظاهر معقد إجماع المنتهى ( [١]).
و ظنّي أنّه لم يقل به أحد من الأصحاب و أنّ عبارة المنتهى- بعد التأمل- [واردة] في الفرض الأوّل الذي ذكرنا لا المتمكّن من الركوع جالساً؛ ضرورة وجوبه عليه مع فرض تمكّنه:
١- لتواتر النصوص ( [٢]):
أ- في بدليّة الركوع من جلوس عنه قائماً.
ب- و في تقديمه على الإيماء.
٢- مضافاً إلى ظهور ما في مجمل ابن فارس و المحكيّ عن القاموس في أنّه ركوع لغة ( [٣]).
ثمّ لا يخفى عليك- بعد ما ذكرنا- الوجه [في التقديم] في باقي صور الدوران على كثرتها؛ لابتنائها جميعاً على ما عرفت، فتأمّل جيّداً.
(٢) [كما] في أحد القولين.
(٣) إجماعاً بقسميه، و نصوصاً ( [٤]) كادت تكون متواترة.
(٤) [كما هو] المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً، بل لعلّها كذلك في بعض المعاقد.
(٥) لأنّه عليها بصيرة كما في غير المقام من التكاليف كالغسل و الوضوء و الصوم و نحوها.
و قد صرّح هنا في جملة من النصوص ( [٥]) المعتبرة:
أ- بأنّ الإنسان على نفسه بصيرة.
ب- و أنّه هو أعلم بنفسه و بما يطيقه، فإذا قوي فليقم.
[١] المنتهى ٥: ١٠.
[٢] انظر الوسائل ٥: ٤٨١، ب ١ من القيام.
[٣] مجمل اللغة: ٢٩٨. القاموس المحيط ٣: ٣١.
[٤] انظر الوسائل ٥: ٥٠٤، ب ١٤ من القيام.
[٥] الوسائل ٥: ٤٩٤، ب ٦ من القيام، ح ١، ٢.