جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٥ - التثويب في الأذان
[التثويب في الأذان
]: (و كذا يكره) [١] التثويب الذي هو [٢] قول: (الصلاة خير من النوم) [بعد الدعاء إلى الفلاح] [٣].
و قيل: هو [قول:] «حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح» مرّتين بين الأذان و الإقامة [٤]. و قيل: هو تكرير الشهادتين [٥]. و محلّه [٦] العشاء و الصبح [٧] [أو الصبح] [٨] [أو في جميع الصلوات] [٩].
-
(١) كما عن المبسوط و النافع و الدروس و المفاتيح ( [١]).
(٢) [كما هو] عند الأكثر، بل المشهور بين أهل اللغة و الفقه.
(٣) و قال المرتضى ( [٢]) كما عن الحلّي ( [٢]): قول ذلك بعد الدعاء إلى الفلاح.
و في الخلاف عن محمّد بن الحسن صاحب الجامع الصغير من العامّة أنّه [/ قول: «الصلاة خير من النوم»] هو التثويب الأوّل الذي كان عليه الناس، و أنّه بين الأذان و الإقامة ( [٤]).
(٤) و فيه [/ الخلاف] أيضاً عن الجامع المزبور أنّه هو التثويب الثاني الذي أحدثه الناس بالكوفة ( [٤]).
(٥) و عن السرائر: «أنّه الأظهر؛ لأنّ التثويب مشتقّ من ثاب الشيء إذا رجع» ( [٦]).
(٦) [كما هو] عند العامّة.
(٧) بل عن المبسوط نفي الخلاف عندهم في ذلك ( [٧]).
(٨) بل عن قديم الشافعي ( [٨]) ثبوته في الصبح خاصّة، كما أنّ في الخلاف أنّ أحداً من العامّة لم يقل باستحباب التثويب في العشاء إلّا ابن حيّ ( [٩])، لكن حكى غيره ( [١٠]) عن النخعي استحبابه في جميع الصلوات بعد أن حكى اتّفاقهم على استحبابه في الغداة.
(٩) و على كلّ حال، فأصحابنا مجمعون- عدا النادر منهم- على عدم مشروعيّته بالمعنى الأوّل في شيء من الأذان و الإقامة، بل و بالمعنى الثاني، بل و بالمعنى الثالث، إلّا للإشعار أيضاً كما عرفته سابقاً، بل في المحكيّ عن السرائر الإجماع على حرمته بالمعنى الأوّل و الثالث ( [٦])، و الناصريّات و الانتصار عليها بالأوّل و الثاني ( [١٢])، و التهذيبين إجماع الطائفة على ترك العمل بأخبار التثويب ( [١٣])، و الحبل المتين الإجماع على ترك التثويب ( [١٤]). و جامع المقاصد: «أعرض الأصحاب عن أخبار التثويب» ( [١٥]).
و في كشف اللثام عن الخلاف الإجماع عليها بالمعنى الأوّل، و على الكراهة بالمعنى الثاني ( [١٥]). و الذي وجدناه فيه الإجماع على الكراهة بالمعنى الثاني، و نفي الاستحباب أو الكراهة أيضاً بالمعنى الأوّل ( [٤]). نعم قال بعد أن ذكر أنّ ذلك التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة: «دليلنا ما قلناه في المسألة الاولى» ( [٩]) و قد ذكر فيها الإجماع و غيره. و عن التذكرة و نهاية الإحكام و إرشاد الجعفرية ( [١٩]): أنّه بالمعنى الأوّل بدعة عندنا.
[١] المبسوط ١: ٩٥. المختصر النافع: ٥٢. الدروس ١: ١٦٢. المفاتيح ١: ١١٨.
[٢] الانتصار: ١٣٧. السرائر: ٢١٣.
[٤] الخلاف ١: ٢٨٦.
[٦] السرائر: ٢١٢.
[٧] المبسوط ١: ٩٥.
[٨] المغني (لابن قدامة) ١: ٣٩٩.
[٩] الخلاف ١: ٢٨٨.
[١٠] مفتاح الكرامة ٢: ٢٨٩.
[١٢] الناصريات: ١٨٣. الانتصار: ١٣٧- ١٣٨.
[١٣] التهذيب ٢: ٦٣، ذيل الحديث ٢٢٢. الاستبصار ١: ٣٠٨، ذيل الحديث ١١٤٦.
[١٤] الحبل المتين: ٢٠٨.
[١٥] جامع المقاصد ٢: ١٩٠. كشف اللثام ٣: ٣٨٤.
[١٩] التذكرة ٣: ٤٧. نهاية الإحكام ١: ٤١٥. نقله عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة ٢: ٢٨٩.