جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٥ - الأوّل التوجه بست تكبيرات مع تكبيرة الإحرام
................
-
قيل: و كذا المفيد مع زيادة الوتيرة ( [١]).
لكن ملاحظة آخر المحكيّ من عبارته يقضي باختصاصها بزيادة الفضل لا أصل المشروعيّة ( [٢]).
نعم، عن سلّار ذكر السبع مع إبدال الوتر بالشفع ( [٣])، كما أنّ العلّامة في جملة من كتبه وافق على الاقتصار على ذلك [/ على السبع] ( [٤])، بل ربّما قيل: إنّه المشهور ( [٥]).
و من الغريب أنّ الفاضل فيما حكي عن مختلفه بالغ في الإنكار على الاقتصار حتى أنّه قال: «ما أدري ما الذي دعا إليه؟» ( [٦])، و هو قد ذهب إليه، كما أنّ الشيخ قد اعترف بعدم الوقوف على خبر يشهد لذلك ( [٧])، و ظاهره في الخلاف الاقتصار ( [٨]).
و التحقيق العموم:
١- لإطلاق النصوص.
٢- و ظهورها في أنّ ذلك كيفيّة للافتتاح في نفسه، و من المعلوم: أنّ لكلّ صلاة افتتاح و أنّه التكبير، كما أنّ الختام التسليم، فيثبت حينئذٍ مشروعيّته لكلّ صلاة. و ما يحكى عن فلاح السائل مسنداً إلى أبي جعفر (عليه السلام): «افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجّه و التكبير: في أوّل الزوال و صلاة الليل و المفردة من الوتر، و قد يجزيك فيما سوى ذلك من التطوّع أن تكبّر تكبيرة لكلّ ركعتين» ( [٩]) لا ظهور فيه في نفي المشروعيّة في غيرها، بل ظاهر لفظ الإجزاء فيه ثبوته مطلقاً، و أنّ المتأكّد من التطوّع هذه المواضع، و إلّا لم يكن قد عمل به أحد.
و أمّا ما في المحكيّ عن فقه الرضا (عليه السلام)- الذي قيل: إنّه مستند الصدوق على الظاهر- ( [١٠]): «ثمّ افتتح بالصلاة و توجّه بعد التكبير، فإنّه من السنّة الموجبة في ستّ صلوات: و هي أوّل ركعة من صلاة الليل و المفردة من الوتر و أوّل ركعة من نوافل المغرب ١٠/ ٣٥٠/ ٥٩٢
و أوّل ركعة من ركعتي الزوال و أوّل ركعة من ركعتي الإحرام و أوّل ركعة من ركعات الفرائض» ( [١١]).
و قال في الهداية: «من السنّة التوجّه في ستّ صلوات: و هي أوّل ركعة من صلاة الليل، و المفردة من الوتر، و أوّل ركعة من ركعتي الزوال، و أوّل ركعة من ركعتي الإحرام، و أوّل ركعة من ركعتي المغرب، و أوّل ركعة من الفريضة» ( [١٢]).
ففيه:
١- إنّه ليس حجّة عندنا.
[١] المصدر السابق.
[٢] المقنعة: ١١١.
[٣] المراسم: ٧٠.
[٤] التذكرة ٣: ١١٩. نهاية الإحكام ١: ٤٥٨. التحرير ١: ٢٣٩.
[٥] حكاه في مفتاح الكرامة ٢: ٣٤٧.
[٦] المختلف ٢: ١٨٧.
[٧] التهذيب ٢: ٩٤، ذيل الحديث ٣٤٩.
[٨] الخلاف ١: ٣١٥.
[٩] فلاح السائل: ١٣٠. المستدرك ٤: ١٣٩، ب ٥ من تكبيرة الإحرام، ح ١، و ليس فيه: «أوّل».
[١٠] الحدائق ٨: ٥٢.
[١١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٣٨.
[١٢] الهداية: ١٥٨.