جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٣ - الأوّل النيّة
(و هي واجبة) لا يجوز تركها، (و مسنونة ( [١])) يجوز ترك الفرد الذي قد اشتمل عليها إلى الفاقد، بناءً على عدم تصوّر الندب في أجزاء الواجب كما تسمع تحقيقه في المباحث الآتية إن شاء اللّٰه.
[أفعال الصلاة الواجبة
]: (فالواجبات ثمانية) أو عشرة بإضافة الترتيب و الموالاة إلى الأفعال و الأقوال.
[الأوّل النيّة]
(الأوّل: النيّة) بناءً على أنّها جزء [١].
٩/ ١٥٠/ ٢٤٧
-
(١) كما في الذكرى و عن الموجز ( [٢])، بل هو ظاهر المتن، و إن أمكن إرادته من الركن خصوص المبطل عمداً و سهواً كما وقع ذلك ممّن قال بشرطيّتها، كما أنّ المراد بالفعل الأعمّ من الجزء. و خصّت [النيّة] من بين الشرائط بأمثال هذه التجوّزات لمقارنتها للجزء و شدّة اتصالها بالفعل حتى صارت كالجزء منه. إلّا أنّه لا ريب في كونه خلاف الظاهر، و إن كان هو الموافق لصدق اسم الصلاة بدونها [/ النيّة] حتى على القول بالحقيقة الشرعية، و أنّ اسم العبادة لخصوص الصحيح منها: ١- لأنّ الظاهر جريان الشارع في كيفية الوضع على حسب باقي الأوضاع، و لم يعهد في شيء منها أخذ القصد في صدق أسماء الأفعال. ٢- و لأنّ عنوان الحقيقة الشرعيّة: المتشرّعية، و الذي في أيديهم معاملة نيّة الصلاة كمعاملة القصد في غيرها، فيقال: نويت الصلاة و ما نواها و هي منوية أو غير منوية و نحو ذلك ممّا هو كالصريح في خروجها عنها، و أنّها نحو نيّة الضرب و الأكل و غيرهما. بل قيل: إنّ قولهم (عليهم السلام):
«لا عمل إلّا بنيّة» ( [٣]) ظاهر في أنّ العمل غير نيّته ( [٤])، خصوصاً بعد عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ العمل، و بعد تعارف هذا التركيب في إرادة نفي الصحة مثلًا منه لا الحقيقة.
و إن كان قد يناقش:
١- بأنّ المغايرة حاصلة بين الجزء و الكلّ.
٢- و بأنّ صدق اسم العمل على الفاقد لا يقتضي صدق اسم الصلاة و نحوها [على الفاقد للنيّة]، و هو محلّ البحث. فلا دلالة في صدقه على الفاقد على الخروج عن الصلاة.
كما أنّه لا ينبغي الاستدلال عليه [/ خروج النيّة عنها]:
١- بالأصل؛ لعدم جريانه في أجزاء الموضوع أو المراد.
[١] في الشرائع: «مندوبة».
[٢] الذكرى ٣: ٢٤٤. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٧٣.
[٣] الوسائل ١: ٤٦، ٤٧، ٤٨، ب ٥ من مقدمة العبادات، ح ١، ٢، ٣، ٤، ٩.
[٤] الذكرى ٣: ٢٤٣.