جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٨ - التسبيح بطين القبر
[التسبيح بطين القبر
]: و يستحبّ أن يكون التسبيح المزبور بل كلّ تسبيح بطين القبر [١].
-
(١) و لا ينافيه ما روي:
من «أنّ فاطمة (عليها السلام) كانت سبحتها من خيوط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات، فكانت (عليها السلام) تديرها بيدها تكبّر و تسبّح» ( [١])؛ لعدم وجود طين القبر في ذلك الزمان.
كما يومئ إليه ما روي أيضاً: «أنّ ذلك كان منها قبل قتل حمزة بن عبد المطّلب سيّد الشهداء، و بعد قتله استعملت تربته و عملت التسابيح منها فاستعملها الناس، فلمّا قتل الحسين (عليه السلام) عدل إليه بالأمر فاستعملوا تربته لما فيه من الفضل و المزيّة» ( [٢]).
و منه يعلم أنّ التسبيح بطين قبر حمزة أو بسبحة من خيط معقود أفضل من التسبيح بالأصابع، و إن حكي عن المقنع ( [٣]):
أنّ التسبيح بها أفضل من التسبيح بغيرها عدا تربة الحسين (عليه السلام) ( [٤])؛ لأنّها مسئولات يوم القيامة.
اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك [/ التعليل] من الصادق (عليه السلام) لا منه؛ لأنّه قد ذكره متّصلًا بما أرسله عنه قبل ذلك.
لكن استظهر في الحدائق ( [٥]): أنّه منه لا من الصادق (عليه السلام)، و الأمر سهل.
١- قال الطبرسي فيما حكي عنه من مكارم الأخلاق ( [٦]) عن كتاب الحسن بن محبوب: إنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة و الحسين (عليهما السلام)، و التفاضل بينهما؟ فقال (عليه السلام): «السبحة التي من طين قبر الحسين (عليه السلام) تسبّح بيد الرجل من غير أن يسبّح» ( [٧]).
٢- ثمّ قال ( [٨]): و روي: «أنّ الحور العين إذا أبصرن واحداً من الأملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين منه التراب ( [٩]) من قبر الحسين (عليه السلام) ( [١٠]).
٣- و عن الصادق (عليه السلام): «من أدار سبحة من تربة الحسين (عليه السلام) مرّة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب اللّٰه له سبعين مرّة، و أنّ السجود عليها يخرق الحجب السبع» ( [١١]).
٤- و عن الاحتجاج ( [١٢]): أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام) يسأله هل يجوز أن يسبّح الرجل بطين القبر؟ و هل فيه
[١] الوسائل ٦: ٤٥٥، ب ١٦ من التعقيب، ح ١.
[٢] المصدر السابق.
[٣] لم يذكر ذلك في المقنع، بل في الفقيه ١: ٢٦٨، ح ٨٢٩.
[٤] ليس في الفقيه: «عدا تربة الحسين (عليه السلام)».
[٥] الحدائق ٨: ٥٢٤.
[٦] مكارم الأخلاق ٢: ٣٠، ح ٧.
[٧] الوسائل ٦: ٤٥٥- ٤٥٦، ب ١٦ من التعقيب، ح ٢.
[٨] مكارم الأخلاق ٢: ٣٠، ح ٨.
[٩] في مكارم الأخلاق: «منه السبح و الترب».
[١٠] الوسائل ٦: ٤٥٥- ٤٥٦، ب ١٦ من التعقيب، ح ٣.
[١١] الوسائل ٦: ٤٥٦، ب ١٦ من التعقيب، ح ٤.
[١٢] الاحتجاج ٢: ٥٨٣.