جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٣ - حكم القِران بين السورتين في الصلاة
و القِران- بناءً على حرمته أو كراهته- إنّما هو في محلّ القراءة دون باقي أفعال الصلاة [١].
كما أنّ المراد منه [٢] الجمع بين سورتين، لا الأكثر من سورة مطلقاً حتى تكرير السورة، أو بعض الكلمات منها أو الفاتحة [٣].
-
(١) كما نصّ عليه شيخنا في كشفه ( [١])؛ إذ هو المنساق من النصوص خصوصاً المفصِّلة بين الفريضة و النافلة؛ ضرورة إرادة قراءة السورتين للركعة مقابلًا للسورة الواحدة.
اللّهمّ إلّا أن يدّعى بقاء محلّ قراءة الركعة إلى أن يركع، و فيه ما لا يخفى.
(٢) بحسب ظاهر النصوص.
(٣) و إن اختاره المحقّق الثاني و بعض من تأخّر عنه ( [٢])، بل ربّما حكي عن الخلاف ( [٣]) و الاقتصاد ( [٤]) و الكافي ( [٥]) و رسالة عمل يوم و ليلة ( [٦]) و الإرشاد إدراج تبعيض السورة في القران ( [٧]).
و لعلّه:
١- لاحتمال تعميم القِران بين السورتين لما يشمل ذلك كما في كشف اللثام ( [٨]).
خصوصاً مع وصل الآخر بالأوّل.
و فيه بحث أو منع إذا اريد صدق القِران بين السورتين لا أصل القِران.
٢- و لخبر منصور بن حازم: «لا تقرأ [في المكتوبة] بأقلّ من سورة و لا بأكثر» ( [٩]).
و هو- مع إمكان منع دلالته على التكرير الذي هو بعض الدعوى، و معارضته بأخبار ( [١٠]) الرجوع عن سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف، و أخبار ( [١١]) جواز ما يشاء من قراءة القرآن و ترديده كذلك التي قد تقدّم بعضها سابقاً- يمكن إرادة السورة من الأكثر فيه.
و المناقشة في أخبار العدول بأنّ المراد بالقِران الجمع بنيّة واحدة- و منه قرن الحجّ بالعمرة- فلا تدخل فيه، يدفعها: أنّ الظاهر من الفتاوى بل و بعض النصوص السابقة الأعمّ من ذلك و من تجدّد النيّة و لو بعد تمام السورة، و إلّا فمن البعيد أو الممتنع عند من منع القِران تخصيصه بما إذا لاحظهما من أوّل الأمر بالنيّة.
[١] كشف الغطاء ٣: ١٧٨.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٢٤٨. المسالك ١: ٢٦١.
[٣] الخلاف ١: ٣٣٦.
[٤] الاقتصاد: ٢٦١.
[٥] الكافي: ١١٨.
[٦] عمل يوم و ليلة (الرسائل العشر): ١٤٦.
[٧] الإرشاد ١: ٢٥٣.
[٨] كشف اللثام ٤: ١٣.
[٩] الوسائل ٦: ٤٣، ب ٤ من القراءة في الصلاة، ح ٢.
[١٠] انظر الوسائل ٦: ١٠٠، ب ٣٦ من القراءة في الصلاة.
[١١] انظر الوسائل ٦: ١٨٦، ب ١١ من قراءة القرآن.