جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٩ - القيام للركوع لو خفّ بعد القراءة
و لو كان خفّه في أثناء الذكر فبناءً على الاجتزاء بالتسبيحة الواحدة [١] [يحتمل عدم جواز البناء على بعضها].
و يحتمل البناء [٢]، و لعلّ الأولى جعل المدار على الإخلال بها [/ الموالاة] و عدمه. و لو فرض إتمامها ثمّ خفّ كان له الارتفاع للإتيان بالمستحبّ على الظاهر، و لا زيادة ركن فيه. و لو أوجبنا تعدّد التسبيح و كان قد شرع فيه فإن كان في أثناء تسبيحة فالبحث فيها كالسابق و ارتفع لإتمام الباقي قطعاً، كما أنّه كذلك لو فرض بعد إتمام التسبيحة الواحدة فإنّه يرتفع حينئذٍ أيضاً لإتمام الباقي [٣]. [و لو كان قد شرع و لم يكمل كلمة فالأولى إتمام الكلمة و عدم قطعها ثمّ الاستئناف عند تمام الارتفاع].
و لو خفّ بعد الاعتدال و الطمأنينة قام ليسجد عن قيام [٤]، إلّا أنّه لا يخلو من إشكال [٥]. [و لا يجب القيام لو حصل الخفّ بعد الهويّ إلى السجود قبل الوصول إلى حدّه]، نعم قد يحتمل القيام للقنوت الثاني بعد الركوع في الجمعة على إشكال أيضاً [٦] [و إن كان القيام أولى].
و كيف كان، فعلى القول به- أي القيام للسجود- فالظاهر عدم اعتبار الطمأنينة فيه [٧]. كما أنّه يتّجه اعتبارها و وجوب القيام لها لو فرض حصول الخفّ بعد الاعتدال قبل الطمأنينة.
-
(١) ففي الذكرى: «لا يجوز البناء على بعضها؛ لعدم سبق كلام تامّ» ( [١]). و لزوم اعتبار الموالاة.
(٢) بناءً على عدم قدح مثل هذا الفصل اليسير فيها.
(٣) لكن في كشف اللثام: «لو كان قد شرع فيه و لم يكمل كلمة «سبحان» أو «ربّي» أو «العظيم» أو ما بعده فالأولى إتمام الكلمة و عدم قطعها، بل عدم الوقف على «سبحان» ثمّ الاستئناف عند تمام الارتفاع» ( [٢]).
و هو جيّد لو لا استلزامه الزيادة، اللّهمّ إلّا أن يكون إتمامه بعنوان الذكر المطلق، و الأمر سهل.
(٤) كما صرّح به في الذكرى ( [٣]) و غيرها، بل لا أجد فيه خلافاً.
(٥) كما في التذكرة ( [٤]). و لعلّه: ١- لعدم اعتبار القيام في السجود. ٢- و إنّما كان الهدم عنه له؛ لأنّه من ضروريات الامتثال به و لوازمه. ٣- على أنّه قد قام عنه الاعتدال و الطمأنينة الجلوسيّان. ٤- و أيضاً لو كان هذا القيام واجباً لوجب حتى لو حصل الخفّ بعد الهويّ إلى السجود قبل الوصول إلى حدّه، مع أنّه لا يجب معه قولًا واحداً كما قيل ( [٥]).
(٦) كما في المحكي عن نهاية الإحكام ( [٦]): من مخالفة [القنوت جالساً] الهيئة المطلوبة للشرع مع القدرة عليها. و من استحباب القنوت فجاز فعله جالساً للعذر.
و لعلّ الأولى ترك قوله: «للعذر»، كما أنّ الأوّل أولى.
(٧) للأصل، وفاقاً للمحكيّ عمّن تعرّض له من الأصحاب. نعم في الذكرى احتماله على بُعد، قال: «إلّا إذا علّلنا بتحصيل الفصل الظاهر بين الحركتين فيجب الطمأنينة» ( [٣]).
[١] الذكرى ٣: ٢٧٦.
[٢] كشف اللثام ٣: ٤٠٦.
[٣] الذكرى ٣: ٢٧٦.
[٤] التذكرة ٣: ٩٨.
[٥] مفتاح الكرامة ٢: ٣١٧.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٤٤٣.