جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٦ - ما يستحب في الأذان و الإقامة
................
-
كلّ ذلك مع ظهور اتّفاق الأصحاب على ذلك بحيث يمكن تحصيل الإجماع عليه:
قال في المعتبر: «و يستحب الفصل بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة أو خطوة خلا المغرب، فإنّه لا يفصل
بين أذانيها إلّا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة، و عليه علماؤنا» ( [١]). و مثله عن المنتهى ( [٢]).
و قال في التذكرة: «يستحب الفصل بين الأذان و الإقامة بجلسة أو سجدة أو سكتة أو خطوة أو صلاة ركعتين في الظهرين إلّا المغرب، فإنّه لا يفصل بينهما إلّا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة عند علمائنا» ( [٣]).
و على كلّ حال فاستحباب الفصل بركعتين في غير المغرب- مع أنّه معقد ما سمعته من المعتبر، بل و التذكرة في خصوص الظهرين- قد يدلّ عليه مضمر ابن أبي نصر: «القعود بين الأذان و الإقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة تصلّيها» ( [٤]).
و في خبره: سألت الرضا (عليه السلام) عن القعدة بين الأذان و الإقامة؟ فقال: «القعدة بينهما إذا لم يكن بينهما نافلة» ( [٥]).
و في صحيح ابن سنان المتقدّم في الأذان قبل الفجر: «و أمّا السنّة فإنّه ينادى به مع طلوع الفجر، و لا يكون بين الأذان و الإقامة إلّا الركعتان» ( [٦]).
و في خبر أبي عليّ صاحب الأنماط عن أبي عبد اللّه أو أبي الحسن (عليهما السلام) قال: «يؤذّن للظهر على ستّ ركعات، و يؤذّن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر» ( [٧]).
و في المرويّ عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام): «و لا بدّ من فصله بين الأذان و الإقامة بصلاة أو بغير ذلك، و أقلّ ما يجزي في صلاة المغرب التي لا صلاة قبلها أن يجلس بعد الأذان جلسة يمسّ فيها الأرض بيده» ( [٨]).
و في صحيح سليمان بن جعفر الجعفري: سمعته يقول: «افرّق بين الأذان و الإقامة بجلوس أو ركعتين» ( [٩]).
و المراد الركعتان من نافلة الفريضة كما يومئ إليه خبر الدعائم.
و التعريف في صحيح ابن سنان، و خبرا البزنطي كالصريحين في ذلك، و لمّا لم يكن نافلة قبل المغرب اختصّ الحكم بغيرها، بل في خبر رزيق المرويّ عن المجالس عن الصادق (عليه السلام) التصريح بنفيهما فيها، قال: «من السنّة الجلسة بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة و المغرب و صلاة العشاء، ليس بين الأذان و الإقامة سبحة، و من السنّة أن يتنفّل بركعتين بين الأذان و الإقامة في صلاة الظهر و العصر» ( [١٠]).
[١] المعتبر ٢: ١٤٢.
[٢] المنتهى ٤: ٣٨٩.
[٣] التذكرة ٣: ٥٥.
[٤] الوسائل ٥: ٣٩٧، ب ١١ من الأذان و الإقامة، ح ٣، و ٤٤٨، ب ٣٩، ح ٣.
[٥] الوسائل ٥: ٣٩٩- ٤٠٠، ب ١١ من الأذان و الإقامة، ح ١٢.
[٦] الوسائل ٥: ٣٩١، ب ١٠ من الأذان و الإقامة، ح ٧.
[٧] الوسائل ٥: ٤٤٩، ب ٣٩ من الأذان و الإقامة، ح ٥.
[٨] دعائم الاسلام ١: ١٤٥. المستدرك ٤: ٣٠، ب ١٠ من الأذان و الإقامة، ح ١، مع اختلاف.
[٩] الوسائل ٥: ٣٩٧، ب ١١ من الأذان و الإقامة، ح ٢.
[١٠] أمالي الطوسي: ٦٩٥، ١٤٨٠. الوسائل ٥: ٤٠٠، ب ١١ من الأذان و الإقامة، ح ١٣.