جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٣ - التكبير للركوع
[و لكن لا ينبغي التأمّل في أنّ] (الأظهر الندب) [١].
[التكبير للركوع
]: (و) أمّا (المسنون في هذا القسم) أي الركوع فمنه (أن يكبّر للركوع قائماً) منتصباً [٢].
-
(١) و أنّه هو المراد من الأمر به في النصوص المزبورة سيّما بعد شيوع استعماله فيه حتى قيل ( [١]) بمساواته للحقيقة، و سيّما في خصوص النصوص المزبورة التي سيقت لبيان المندوبات بهذه الأوامر.
فمن العجيب تردّد المصنّف فيه أوّلًا، و أعجب منه توقّفه و استشكاله في الحدائق ( [٢]).
خصوصاً و قد اعترف في الأخير باتّفاق الأصحاب قديماً و حديثاً على استحبابه عدا الحسن، لكنّه معذور بعد الخلل في الطريقة، و اللّٰه أعلم.
(٢) على المشهور بين الأصحاب، بل في المدارك ( [٣]) و المعتبر ( [٤]) نسبته إليهم مشعرين بدعوى الإجماع عليه.
و هو الحجّة في مثله بعد تعليم الصادق (عليه السلام) لحمّاد ( [٥])، و قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: «إذا أردت أن تركع فقل و أنت منتصب: اللّٰه أكبر ثمّ اركع» ( [٦]).
فما عن الشيخ من أنّه يجوز أن يهوي بالتكبير ( [٧]) ضعيف إن أراد المساواة.
و مبنيّ على مسألة حمل المطلق على المقيّد في المندوبات- التي ذكرنا البحث فيها سابقاً- إن أراد ثبوت الاستحباب و لو مفضولًا.
فما في الذكرى و غيرها- بعد حكاية ذلك عن الشيخ-: «لا ريب في الجواز إلّا أنّ ذلك أفضل» ( [٨]).
ليس إطلاقه على ما ينبغي.
كالذي وقع في المحكي من تعليق الإرشاد و جامع المقاصد من أنّه «لو كبّر هاوياً و قصد استحبابه باعتبار الكيفيّة أثم و بطلت صلاته» ( [٩]).
إلّا أن يراد فضل الانتصاب من قوله: «استحبابه» كما هو ظاهر ما حضرني من نسخة تعليق الإرشاد.
و يبقى عليه البحث حينئذٍ في البطلان بالتشريع بمثله الذي قد تكرّر ذكره منّا، بل لعلّ المقام أولى بذلك عند التأمّل.
كما أنّه تقدّم تمام الكلام في استحباب الرفع فيه الذي أشار إليه المصنّف بقوله: [رافعاً يديه بالتكبير محاذياً ...].
[١] معالم الدين: ٥٣.
[٢] الحدائق ٨: ٢٥٨.
[٣] المدارك ٣: ٣٩٥.
[٤] المعتبر ٢: ١٩٨.
[٥] الوسائل ٥: ٤٥٩، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١.
[٦] الوسائل ٦: ٢٩٥، ب ١ من الركوع، ح ١.
[٧] الخلاف ١: ٣٤٧.
[٨] الذكرى ٣: ٣٧٥.
[٩] حاشية الارشاد (حياة الكركي) ٩: ٩٠.