جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٠ - استحضار معنى بدلية الإيماء في النيّة
و كيف كان، فليجعل سجوده أخفض من ركوعه حيث يكون تكليفه الإيماء لهما، و محلّهما متّحد إلّا إذا اختلف بالقيام و الجلوس مثلًا [١]. [و في تعيين أخفضيّة التغميض للسجود من الركوع نظر] [٢].
[استحضار معنى بدلية الإيماء في النيّة
]: و لا يجب استحضار معنى البدلية [٣]، [بل يكتفى بالنيّة الإجمالية كالمبدل منه] [٤].
بل الظاهر عدم وجوبها أيضاً لو فرض انتقال تكليفه في الأثناء؛ اكتفاءً بنيّة الصلاة الاولى و إن كان قد قارنه سابقاً اعتقاد فعل المبدل منه باعتبار ظنّ بقاء التمكّن.
-
(١) للنصوص السابقة المعتضدة:
١- بفتوى بعض الأصحاب.
٢- و بالاعتبار كإرادة الشارع الفرق بينهما و نحوه. و المناقشة بأنّ إيجاب الإيماء لهما إنّما هو لعدم سقوط الميسور بالمعسور- فيجب عليه فعل تمام ما يتمكّن منه من الإيماء لكلٍّ منهما و يجتزي في الفرق بينهما بالنيّة- يدفعها:
١- مضافاً إلى وضوح عدم جريان القاعدة المزبورة فيه.
٢- إنّه اجتهاد في مقابلة النصّ.
نعم، لم يفرّق في القواعد كما عن غيرها بينهما في التغميض ( [١]):
١- لإطلاق النصّ.
٢- و عدم صدق الخفض على زيادة الغمض.
خلافاً للكركي و الشهيد الثاني و المحكي عن ابن حمزة و سلّار و يحيى بن سعيد ( [٢]) و غيرهم، فجعلوه للسجود أكثر منه للركوع. و لعلّه للفرق بينهما، و إيماء الأمر به في الإيماء إليه، و احتمال إرادة التغميض من المرتضوي السابق ( [٣]) الآمر فيه بالأخفضيّة. و لا ريب في أنّه أحوط و إن كان في تعيينه نظر.
(٢) و لقد أجاد العلّامة الطباطبائي في قوله:
و اختلفت صورة الإيماء البدل * * * في كلّ ما لم يختلف فيه المحلّ
فكان إيماء السجود أخفضا * * * ممّا مضى عن الركوع عوضا
ما كان في الرأس و في العين نظر * * * إذ صحّ سلب الخفض عن غمض البصر ( [٤])
(٣) للإطلاق، و الاكتفاء بالنيّة الإجمالية كالمبدل منه.
(٤) خلافاً لما عساه يظهر من القواعد حيث اعتبر فيهما مع ذلك جريان الأفعال على القلب ( [١]).
و فيه منع إن أراد به ذلك.
[١] القواعد ١: ٢٦٨.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٢١٠. الروضة ١: ٢٥١- ٢٥٢. الوسيلة: ١١٤. المراسم: ٧٧. الجامع للشرائع: ٧٩.
[٣] تقدّم في ص ١٩٨- ١٩٩.
[٤] الدرّة النجفيّة: ١٢٩، و فيه: «بالرأس» بدل «في الرأس».