جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢ - فصول الأذان و الإقامة
(التكبير أربعاً، و الشهادة بالتوحيد، ثمّ بالرسالة، ثمّ يقول: «حيّ على الصلاة»، ثمّ «حيّ على الفلاح»، ثمّ «حيّ على خير العمل»، و التكبير بعده، ثمّ التهليل، كلّ فصلٍ مرّتان) [١]. (و) أمّا (الإقامة) ف(- فصولها) [٢] (مثنى مثنى، و يزاد فيها) بين «حيّ على خير العمل» و التكبير: ( «قد قامت الصلاة» مرّتين، و يسقط من التهليل في آخرها مرة واحدة) فتكون سبعة عشر فصلًا [٣]. فيكون مجموع فصول الأذان و الإقامة خمسةً و ثلاثين فصلًا [٤]. [بل قد يقال بأكثر من ذلك].
-
(١) بل في المعتبر و التذكرة و المحكيّ عن الناصريّات و البحار و المنتهى الإجماع على تثنية التهليل في آخره ( [١])، بل عن الأخير الإجماع على التربيع في الأوّل ( [٢]).
(٢) على المشهور بين الأصحاب أيضاً شهرة عظيمة، بل في التذكرة: «عندنا» ( [٣])، و عن المنتهى و النهاية نسبته إلى علمائنا ( [٤])، و لا يختلف فيه الأصحاب في المحكي عن المهذّب ( [٥])، و عليه عمل الأصحاب في الذكرى ( [٦])، و الطائفة في المسالك ( [٧]).
(٣) إذ لم تنقص عن الأذان إلّا بالتهليل في الآخر مرة؛ لقيام قول «قد قامت ...» مقام التكبيرتين في الأوّل.
(٤) كما سمعه الجعفي من الباقر (عليه السلام) قال: «الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفاً، فعدّد ذلك بيده: الأذان ثمانية عشر، و الإقامة سبعة عشر حرفاً» ( [٨]). و هذا لا ينطبق إلّا على ما عرفت و لو بمعونة الإجماع و باقي النصوص، فلا يقدح حينئذٍ إجماله من هذه الجهة:
١- ففي خبر الحضرمي و الأسدي أنّ الصادق (عليه السلام) حكى لهما الأذان فقال: «اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر» إلى آخر ما ذكرنا، لكن قال (عليه السلام) في آخره: «و الإقامة كذلك» ( [٩]).
و الظاهر إرادته أنّه حكى الإقامة مفصّلة أيضاً، لا أنّ المراد تكرار ذلك للإقامة فيكون محذوفاً قول: «قد قامت الصلاة» فيه، و هو ممّا لم يقل به أحد و لا تضمّنه خبر، و يكون مجموع الأذان و الإقامة حينئذٍ ستّةً و ثلاثين، و هو غريب، فلا بدّ من حمل الخبر المزبور على ما ذكرنا. و احتمال إرادة كون الإقامة كالأذان فصولًا مع زيادة «قد قامت الصلاة»- فيكون المجموع ثمانية و ثلاثين حرفاً- ينافيه: أ- الإجماع في المحكيّ عن الناصرية ( [١٠])- إن لم يكن تحصيلًا- على سقوط التهليل مرّة من آخر الإقامة. ب- بل و الصحيح عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إذا دخل المسجد و هو لا يأتمّ بصاحبه و قد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن و أقام أن يركع فليقل: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، اللّٰه أكبر، اللّٰه اكبر، لا إله إلّا اللّٰه، و ليدخل في الصلاة» ( [١١]). ضرورة ظهوره في الاجتزاء عن الإقامة بالإتيان بآخرها الذي هو ما سمعت. جكالمروي عن دعائم الإسلام عن الصادق (عليه السلام): «الأذان و الإقامة مثنى مثنى، و تفرد الشهادة في آخر الإقامة بقول: لا إله إلّا اللّٰه، مرّة واحدة» ( [١٢]).
[١] المعتبر ٢: ١٤٠. التذكرة ٣: ٤٣. الناصريات: ١٨٠. البحار ٨٤: ١١٩. المنتهى ٤: ٣٧٩.
[٢] المنتهى ٤: ٣٧٤.
[٣] التذكرة ٣: ٤٣.
[٤] المنتهى ٤: ٣٨٤. نهاية الإحكام ١: ٤١٢.
[٥] المهذّب البارع ١: ٣٤٨.
[٦] الذكرى ٣: ١٩٩.
[٧] المسالك ١: ١٨٧.
[٨] الوسائل ٥: ٤١٣، ب ١٩ من الأذان و الإقامة، مع اختلاف.
[٩] المصدر السابق: ٤١٦، ح ٩.
[١٠] الناصريات: ١٨٠.
[١١] الوسائل ٥: ٤٤٣، ب ٣٤ من الأذان و الإقامة، ح ١.
[١٢] دعائم الإسلام ١: ١٤٤. المستدرك ٤: ٤١- ٤٢، ب ١٨ من الأذان و الإقامة، ح ٤.