جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٠ - القيام للركوع لو خفّ بعد القراءة
و لو قدر على القيام للاعتدال من الركوع دون الطمأنينة فيه قام، و الأولى الجلوس لها [١]. و الأقوى سقوطها و الاجتزاء بالقيام كما قلناه في أصل قيام الركعة.
٩/ ٢٨٠/ ٤٥٠
و مثله لو ركع القائم فعجز عن الطمأنينة فالأقرب [٢] الاجتزاء به و يأتي بالذكر فيه و بعده، و ليس له الجلوس ليركع ركوع الجالس مطمئنّاً.
و لو ثقل في أثناء الركوع فإن كان بعد الذكر جلس للاعتدال مستقراً، و لو كان قبله [٣] [ففي الركوع أو الاجتزاء بما حصل من الركوع وجهان]. و الأولى أنّه إن أمكن هويّه متقوّساً بحيث لا يلزم زيادة ركوع هوى و ذكر، و إلّا سقط و اكتفى بالجلوس للاعتدال من غير ركوع، و اللّٰه أعلم.
(و من لا يقدر على السجود يرفع ما يسجد عليه فإن لم يقدر أومأ) إليه كما تقدّم البحث فيه سابقاً، و ربّما يأتي له تتمّة لاحقاً إن شاء اللّٰه. و هل يجب عليه الجلوس للإيماء لو فرض قيامه مع تعذّر السجود عليه بغير فقد الساتر؟ كما أنّه هل يجب عليه القيام للإيماء للركوع لو فرض تعذّر الركوع عليه و كان جالساً؟ وجهان:
١- العدم [٤].
٢- و الوجوب [٥]، فيقوم ثمّ يومئ للركوع كما أنّه يجلس فيومئ للسجود [٦].
-
(١) كما في كشف اللثام ( [١])، بل عن بعضهم القطع به، و يحتمل تقديم الجلوس لهما كما في الذكرى ( [٢]).
(٢) كما في الذكرى ( [٣]).
(٣) قيل: ففي الركوع أو الاجتزاء بما حصل من الركوع وجهان ( [٤]) مبنيّان:
١- على أنّ الركوع هل يتحقّق بمجرّد الانحناء المذكور.
٢- أم لا بدّ في تحقّقه من الذكر و الطمأنينة و الرفع.
(٤) ١- لإطلاق الأدلّة.
٢- و لأنّهما من المقدّمات التي تسقط بسقوط ذيها.
(٥) ١- لعدم سقوط الميسور بالمعسور. ٢- و لظهور النصوص و الفتاوى في المقام بوجوب كلّ ما يقرب إلى المأمور به.
٣- و لأنّ الإيماء هو البدل، فيعتبر فيه حينئذٍ ما يعتبر في المبدل منه.
(٦) و لعلّه هو الذي أشار إليه العلّامة الطباطبائي- مستثنياً فاقد الساتر الذي يومئ قائماً إذا صلّى كذلك لأمن المطّلع، كما أنّه يومئ للركوع جالساً مع الصلاة كذلك عند خوف المطّلع- فقال:
و كلّ إيماء عن السجود من * * * غير قيام ما خلا العاري الأمن
فقائماً يومئ كما قد ركعا * * * بالعكس ممّا لزم المروعا
لا يجلس القائم كالجالس لا * * * يقوم للإيماء في قول جلا ( [٥])
[١] كشف اللثام ٣: ٤٠٧.
[٢] الروض ٢: ٦٧٥.
[٣] الذكرى ٣: ٢٧٦.
[٤] مفتاح الكرامة ٢: ٣١٧.
[٥] الدرة النجفية: ١٢٩ و فيه: «يلزم» بدل «لزم»