جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٥ - قراءة العزائم في الفرائض
................
-
عليّ بن جعفر نفسه- لا مقتضي لها و لا شاهد.
فالمتّجه حينئذٍ في جميع النصوص الحرمة لا الإبطال إن لم يحصل إجماع على خلافه كما سمعته من التنقيح بناءً على إرادة ما يشمل المقام منه، و إن كان هو محلّاً للنظر؛ لعدم المصرّح به قبل الحلّي ( [١]) الذي بناه على مسألة الضدّ الممنوعة عندنا كما عرفته سابقاً.
فاحتمال الحرمة حينئذٍ خاصة [لا الإبطال] قويّ، بل كأنّه يلوح من كشف اللثام ( [٢]).
و يؤيّده: خلوّ سائر النصوص عن التصريح به، بل اتّفق جميعها على فعله في الأثناء و صحّة الصلاة، و فيها ما هو صريح أو كالصريح في الفريضة.
كالصحيح بناءً على بعض الوجوه في متنه: عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع؟ قال: «يقدّم غيره فيتشهّد و يسجد و ينصرف هو، و قد تمّت صلاتهم» ( [٣]) إلى آخره ( [٤])، و غيره.
و كذا يؤيّده أنّه ليس السجدة للعزيمة من الزيادة بعنوان الجزء من الصلاة.
و دعوى إطلاق نصوص ( [٥]) الزيادة بحيث يشمل ذلك.
يدفعها:
١- مضافاً إلى ما سمعته سابقاً من دعوى ظهور تلك النصوص في إرادة زيادة الركعات أو الركوعات لا مطلقاً.
٢- خصوصاً بعد أن دلّت نصوص ( [٦]) اخر على أنّ الصلاة لا تعاد من سجدة و إنّما تعاد من ركعة.
٣- و خصوصاً بعد أن كان ظاهرها عدم الفرق بين العمد و النسيان، بل كاد يكون ذلك صريح قوله (عليه السلام): «إذا استيقن» ( [٧]) في بعضها، و هو لا يتمّ إلّا في الركعات أو الركوعات.
٤- إنّ المراد منها بعد التسليم الزيادة عمداً على أنّها من الصلاة، لا مطلق وقوع فعل في أثناء الصلاة و إن لم يكن بعنوان أنّه منها، و إلّا لزم خروج أكثر الأفراد.
بل قد يدّعى أنّ ما ذكرنا هو الظاهر من لفظ الزيادة؛ ضرورة انسياق الإتيان بالصلاة زائدة على أجزائها الشرعية إلى الذهن من ذلك.
و التزام خروج ذلك كلّه بالدليل- و إلّا كان مقتضى هذه النصوص مطلق الزيادة و إن لم يكن بعنوان الصلاة- كلام قشريّ، بل ظاهر في أنّ متكلّمه لا درية له في الفقه.
[١] السرائر ١: ٢١٧- ٢١٨.
[٢] كشف اللثام ٤: ١١.
[٣] الوسائل ٦: ١٠٦، ب ٤٠ من القراءة في الصلاة، ح ٥.
[٤] ليس للخبر تتمّة.
[٥] انظر الوسائل ٨: ٢٣١، ب ١٩ من الخلل الواقع في الصلاة.
[٦] الوسائل ٦: ٣١٩، ب ١٤ من الركوع، ح ١، ٢.
[٧] الوسائل ٨: ٢٣١، ب ١٩ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.