جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٦ - قراءة العزائم في الفرائض
[و المتجه فيها عدم البطلان].
[و يجب عليه السجود في الأثناء].
نعم لا يجتزى بهذه السورة [١].
بل لا بدّ له من سورة اخرى، و لا بأس به بعد البناء على كراهة القِران [٢].
هذا كلّه إذا قرأ أو استمع عمداً، أمّا إذا كان سهواً ف [- المختار] [٣] صحّة صلاته و عدم بطلانها و أنّه يسجد بعد الفراغ من الصلاة [٤].
-
(١) للنهي.
(٢) و أمّا احتمال الاجتزاء بهذه السورة- بجعل النهي عنها لأمر خارج عنها هو السجود، لا لنفسها- ففيه ما لا يخفى.
و أوضح من ذلك مناقشة ما ذكره ثاني الشهيدين من أنّه على تقدير التحريم تبطل بمجرّد الشروع في السورة ( [١])؛ إذ قد عرفت ظهور الخبر المعلّل ( [٢]) و دليلهم السابق في تمام السورة أو خصوص آية السجدة منها.
نعم، هو لازم لمن أوجب تمام السورة و حرّم القِران حتى بين السورة و بعض سورة اخرى.
اللّهمّ إلّا أن يدّعى ظهور النهي عن قراءة العزيمة- في غير الخبر المعلّل- في تحريم الأبعاض كما في كثير من الأحكام المعلّقة على أسماء الجمل، نحو «الكلب نجس أو حرام»، و لا ينافيه التعليل في غيره من الأخبار، و فيه ما لا يخفى.
أو يقال: إنّ الفرض قراءة البعض على نيّة الجزئيّة، و هو محرّم للتشريع، و فيه ما سمعته سابقاً في نظائره.
و كيف كان، فالبطلان في المسألة بعد القول بكراهة القِران مبنيّ على وجوب السجود في الأثناء، و أنّه مبطل للصلاة. و الاولى و إن أمكن إثباتها عندنا بالأدلّة السابقة- المعتضدة بعدم الخلاف إلّا من الإسكافي فنقله إلى الإيماء ثمّ السجود بعد الصلاة ( [٣])، و كأنّه يفوح من الذكرى ( [٤])- لكنّ الثانية محلّ للنظر إن لم يثبت الإجماع الذي قد سمعت دعواه من التنقيح ( [٥])، خصوصاً على ما نذهب إليه من الأعمية، فتأمّل جيّداً.
(٣) [إذ] لم أجد خلافاً في [ذلك].
(٤) و كأنّه لرجحان ما دلّ على إتمام الصلاة و حرمة إبطالها على ما دلّ على فوريّة السجود.
و فيه: أنّ العكس أولى؛ بقرينة تقديم الشارع له في صورة العمد؛ ضرورة إشعاره بأهمّيته، بل قد سمعت عدم صلاحيّة النهي عن الإبطال لمعارضة دليل الفوريّة؛ إذ هو بطلان لا إبطال، لما عرفت من أنّ البطلان يحصل بمجرّد الخطاب بناءً على أنّ السجود في الأثناء مبطل.
على أنّ الوجوب [أي وجوب السجود] عليه بعد الصلاة مبنيّ على أحد الوجوه في الواجبات الفوريّة، و فيه بحث، و لِمَ لا
[١] المسالك ١: ٢٠٦.
[٢] الوسائل ٦: ١٠٥، ب ٤٠ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٣] نقله في المعتبر ٢: ١٧٥.
[٤] الذكرى ٣: ٣٢٣.
[٥] تقدّم في ص ٢٦٣.