جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٦ - لو نوى الخروج عن الصلاة
و [كذا] [١] في التردّد في القطع و عدمه؛ إذ هو كنيّة الخروج أيضاً في جميع ما عرفت [٢]، إلّا أنّك ستعرف أنّه أولى بالصحة من نيّة الخروج. و على كلّ حال، فليس منه التردّد في البطلان- لعروض شيء في الصلاة- و عدمه كما هو واضح. أمّا لو نوى في الركعة الاولى مثلًا الخروج في الثانية مثلًا [٣] [فالمتّجه الصحة] و إن لم يرفض القصد فضلًا عمّا لو رفضه [٤].
-
(١) [كما] من ذلك كلّه يظهر لك البحث.
(٢) و لذا حكي التصريح بالبطلان به عن الخلاف و نهاية الإحكام و التحرير و الذكرى و الدروس و الموجز و كشف الالتباس و جامع المقاصد و الجعفرية ( [١]) و العزّية و إرشاد الجعفرية ( [٢]).
(٣) ففي القواعد: أنّ «الوجه عدم البطلان إن رفض هذا القصد قبل البلوغ إلى الثانية» ( [٣]).
و لعلّه:
١- لأنّ قصد نقض النيّة غير نقضها، فلا مقتضي للفساد حينئذٍ؛ إذ لم يقصد الخروج في الحالة الاولى.
٢- و لامتناع الإبطال قبل بلوغها، و انتفاء القصد عنده؛ لأنّ الفرض أنّه رفضه قبل البلوغ.
لكن في كشف اللثام: أنّ «الوجه عندي أنّه نقض للنيّة، فإن أوقع بعض الأفعال مع هذا القصد كان كإيقاعه مع نيّته الخروج في الحال، و إن رفضه قبل إيقاع فعل كان كالتوزيع» ( [٤]). و هو عين تفصيله السابق في نيّة الخروج الذي قد عرفت إمكان المناقشة في تنزيل الإطلاقات عليه. و ربّما يؤيّده هنا ما في جامع المقاصد حيث قال بعد ما سمعته من القواعد: «إنّ فيه نظراً؛ لأنّ الصلاة عبادة واحدة متّصل بعضها ببعض يجب لها نيّة واحدة من أوّلها إلى آخرها، فإذا نوى المنافي في بعضها انقطعت تلك الموالاة و انفصلت تلك النيّة، فتخرج عن الوحدة، فلا يتحقّق الإتيان بالمأمور به على وجهه، فلا يكون مجزياً. و منه يظهر دليل الوجه الثاني أعني البطلان مطلقاً، و هو الأصح» ( [٥])؛ ضرورة ظهوره في عدم الفرق بين إيقاع بعض الأفعال و عدمه، و أنّ منشأ البطلان عدم اتصال النيّة و اتحادها. لكن قد عرفت أنّه يمكن منع الدليل على اعتبار ذلك في الصلاة، فتتجه الصحة حينئذٍ [مطلقاً].
(٤) إذ أقصاه- مع استمرار القصد الأوّل و عدم الذهول عنه- حصول نيّة الخروج حينئذٍ عند بلوغ الغاية.
و قد عرفت عدم اقتضائها البطلان، بل قد عرفت احتمال ذلك و إن أوقع بعض الأفعال حالها إذا لم تستلزم نيّة غير الصلاة بباقي الأفعال. هذا، و في القواعد بعد العبارة السابقة: «و كذا لو علّق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص فإن دخل فالأقرب البطلان» ( [٦]).
[١] الخلاف ١: ٣٠٧. نهاية الإحكام ١: ٤٤٩. التحرير ١: ٢٣٧. الذكرى ٣: ٢٥١. الدروس ١: ١٦٦. كشف الالتباس: الورقة ١٧٠. جامع المقاصد ٢: ٢٢٢. الجعفرية (رسائل الكركي) ١: ١٠٦.
[٢] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٢: ٣٢٨.
[٣] القواعد ١: ٢٦٩.
[٤] كشف اللثام ٣: ٤١٠.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٢٢٣.
[٦] القواعد ١: ٢٧٠