جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٦ - النظر حال الركوع إلى ما بين القدمين
................
-
عينيه، ثمّ سبّح ثلاثاً بترتيل، و قال: سبحان ربّي العظيم و بحمده، ثمّ استوى قائماً فلمّا استمكن من القيام قال: سمع اللّٰه لمن حمده، ثمّ كبّر و هو قائم و رفع يديه حيال وجهه و سجد» ( [١]) الحديث.
و في صحيح زرارة الآخر عن الباقر (عليه السلام) أيضاً: «فإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر، و تمكّن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلّغ أطراف أصابعك عين الركبة، و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك- إلى أن قال:- و أحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة، و تفرّج بينهما، و أقم صلبك و مدّ عنقك، و ليكن نظرك إلى بين قدميك، فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير» ( [٢]) الحديث. إلى غير ذلك من النصوص.
بل الظاهر أنّها في المقام أوفى من كلمات الأصحاب و أحسن تأدية.
و لا تعارض بينها [/ النصوص] إلّا:
١- في تغميض العينين و عدمه.
و لعلّ حماداً ظنّ أنّه قد غمض من جهة توجيه نظره إلى ما بين قدميه، فالرائي يراه كأنّه قد غمض عينيه، أو يراد هذا المعنى من التغميض في عبارة حماد.
و لقد أجاد العلّامة الطباطبائي بقوله:
و شغل فصل القدمين بالنظر * * * ما بين تحديد و تغميض البصر ( [٣]
)
لكن عن نهاية الشيخ: «و غمض عينيك، فإن لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك» ( [٤]) و ظاهره التغميض الحقيقي، مع أنّ مسمعاً روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) نهى أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة» ( [٥]).
و ما عن المعتبر ( [٦]) من أنّ خبر حمّاد خاصّ فيقدم يمكن دفعه بما عرفت.
٢- و سوى ما عساه يفهم من المروي عن قرب الإسناد ( [٧]): سأل عليّ بن جعفر أخاه (عليه السلام) عن تفريج الأصابع في الركوع أسنّة هو؟ قال: «من شاء فعل و من شاء ترك» ( [٨]) من عدم الاستحباب.
و لعلّه يريد عدم الوجوب، فلا منافاة حينئذٍ.
فظهر حينئذٍ أنّ النصوص زادت على ما ذكره المصنّف.
[١] الوسائل ٥: ٤٦٠، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٤٦١- ٤٦٢، ح ٣، و فيه: «بلّع» بدل «بلّغ».
[٣] الدرّة النجفية: ١٢٤.
[٤] النهاية: ٧١.
[٥] الوسائل ٧: ٢٤٩، ب ٦ من قواطع الصلاة، ح ١.
[٦] المعتبر ٢: ٢٤٦.
[٧] قرب الإسناد: ٢٠٤، ح ٧٩١.
[٨] الوسائل ٦: ٣٢٩، ب ٢٢ من الركوع، ح ٢.