جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٥ - النظر حال الركوع إلى ما بين القدمين
[التجافي حال الركوع
]: [و منه التجافي في الركوع] [١].
و المراد به أن لا يضع شيئاً من أعضائه على شيء إلّا اليدين أي، لا يلصق يديه ببدنه بل يخرجهما عنه بالتجنيح، و هو أن يخرج العضدين و المرفقين عن بدنه كالجناحين.
و قد يتحقّق التجافي أيضاً بفتح الابطين أو إخراج الذراعين عن الإبطين.
بل ربّما أطلق عليه التجنيح أيضاً [٢].
[النظر حال الركوع إلى ما بين القدمين
]: [و منه أن يكون نظره بين قدميه].
-
(١) بل في جامع المقاصد ( [١]) الإجماع على استحباب التجافي فيه، و في المنتهى: «لا خلاف فيه» ( [٢]).
(٢) و في خبر ابن بزيع قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يركع ركوعاً أخفض من ركوع كلّ من رأيته ( [٣])، و كان إذا ركع جنّح بيديه ( [٤]).
كما أنّ غيره من النصوص المعتبرة وافية بجميع ذلك، بل قد تضمّنت زيادة عليه:
١- منها صحيحة حمّاد المشهورة المشتملة على تعليم الصادق (عليه السلام) له ( [٥]).
٢- و منها قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: «إذا أردت أن تركع فقل و أنت منتصب: اللّٰه أكبر، ثمّ اركع و قل: ربّ لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكّلت، و أنت ربّي خشع لك سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخّي و عصبي و عظامي و ما أقلّته قدماي، غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر، سبحان ربّي العظيم و بحمده، ثلاث مرّات في ترسّل، و تصفّ في ركوعك بين قدميك، تجعل بينهما قدر شبر، و تمكّن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و تلقم بأطراف أصابعك عين الركبة، و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك، و أقم صلبك، و مدّ عنقك»، و ليكن نظرك بين قدميك.
ثمّ قل: سمع اللّٰه لمن حمده، و أنت منتصب قائم، الحمد للّٰه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة، الحمد للّٰه ربّ العالمين تجهر بها صوتك، ثمّ ترفع يديك بالتكبير و تخرّ ساجداً» ( [٦]).
و في صحيح حماد المشهور: «ثمّ قال: اللّٰه أكبر و هو قائم، ثمّ ركع و ملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات، و ردّ بركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن لم تنزل ( [٧]) لاستواء ظهره، و ردّ ركبتيه إلى خلفه، و مدّ عنقه، و غمّض
[١] جامع المقاصد ٢: ٢٩٤.
[٢] المنتهى ٥: ١٤١.
[٣] في المصدر: «رأيته يركع».
[٤] الوسائل ٦: ٣٢٣، ب ١٨ من الركوع، ح ١.
[٥] تأتي الإشارة إليها لاحقاً.
[٦] التهذيب ٢: ٧٧، ح ٢٨٩. الكافي ٣: ٣١٩، ح ١. الوسائل ٦: ٢٩٥، ب ١ من الركوع، ح ١.
[٧] في المصدر: «تزل».