جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٧ - الثامن من أفعال الصلاة التسليم في الصلاة
................
-
ط- إلى غير ذلك.
ي- بل روي أيضاً في أكثر كتب الفروع التي منها ما لا يعمل مصنّفها إلّا بالقطعيّات كالسيّد ( [١]) و أبي المكارم ( [٢]).
بل رواه الشيخ ( [٣]) و غيره ممّن قال بالندب، و لذا وصفه بعضهم بالشهرة ( [٤]).
بل في المنتهى: «تلقّته الامّة بالقبول و نقله الخاصّ و العامّ» ( [٥]).
قلت: و هو كذلك.
فمن العجيب بعد ذلك كلّه المناقشة من الأردبيلي و أتباعه في السند بالإرسال ( [٤]) و نحوه.
و أنّه إنّما وقع في كتب الأصحاب إلزاماً للعامّة بما هو من طرقهم على جهة الجدل؛ إذ هي [/ المناقشة] تشهد على قصور الباع و قلّة الاطّلاع أو عدم التأمّل في كلامهم.
على أنّ هذه النصوص إن لم تكن متواترة أو مقطوعاً بها بالقرائن الكثيرة و معتضدة بالعمل و التظافر و نحو ذلك فلا ريب في استفاضتها بحيث تستغني عن ملاحظة السند، كما هو واضح، و إن أطنب فيه الاستاذ الأكبر في شرحه على المفاتيح ( [٧]).
و أضعف منها المناقشة في المتن- بعد أن وجّه الاستدلال بها-:
١- بأنّ التسليم وقع خبراً عن التحليل؛ لأنّ هذا من المواضع التي يجب فيها تقديم المبتدأ على الخبر لكونهما معرّفين، و حينئذٍ فيجب كونه مساوياً للمبتدأ أو أعمّ منه، فلو وقع التحليل بغيره كان المبتدأ أعمّ.
٢- و لأنّ الخبر إذا كان مفرداً كان هو المبتدأ بمعنى تساويهما في المصداق لا المفهوم.
٣- و لأنّ «تحليلها» مصدر مضاف إلى الصلاة، فيعمّ كلّ تحليل يضاف إليها.
و عن المختلف توجيه الحصر بأنّ تقديم الخبر يدلّ على حصره في الموضوع ( [٨]).
قيل ( [٩]): و كأنّه يرى أنّ إضافة المصدر إلى معموله إضافة غير محضة كإضافة الصفة إلى معمولها، و هو خلاف ما عليه محقّقو العربيّة.
قلت: مع أنّ تقديم الخبر إنّما يدلّ على حصر الموضوع فيه لا العكس المراد في المقام، كما لا يخفى على من لاحظ كلام التفتازاني في أحوال المسند ( [١٠])؛ إذ ( [١١]) حاصل المناقشة المزبورة:
[١] الناصريات: ٢١١.
[٢] الغنية: ٨١.
[٣] الخلاف ١: ٣٧٦- ٣٧٧.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٨٢.
[٥] المنتهى ٥: ١٩٩.
[٧] المصابيح ٨: ١٦١.
[٨] المختلف ٢: ١٧٦.
[٩] جامع المقاصد ٢: ٣٢٤.
[١٠] المطول: ١٨٤.
[١١] تعليل لقوله: «و أضعف».