جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٢ - الصلاة على النبيّ و آله في التشهّدين
[الصلاة على النبيّ و آله في التشهّدين
]: الرابع (و) الخامس: (الصلاة على النبيّ و آله (عليهم السلام) ( [١])) في التشهّدين [١].
-
(١) بلا خلاف محقّق أجده فيه، بل في الغنية و التذكرة و المنتهى و الذكرى و كنز العرفان و عن المعتبر و الحبل المتين و غيرها الإجماع عليهما صريحاً ( [٢])، و نفي الخلاف عنه في المبسوط ( [٣]) و غيره، بل عن الناصريات و موضع من الخلاف الإجماع ( [٤]) أيضاً على وجوب الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في التشهّد الأوّل، و عن موضع آخر من الثاني: «أنّ أدنى التشهّد الشهادتان و الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)» ( [٥]).
و في مفتاح الكرامة عنه أيضاً الإجماع على وجوب الصلاة على الآل في التشهّد ( [٦]).
و في كشف الحق: «إجماع الإماميّة على وجوب الصلاة على النبيّ و آله (عليهم السلام) في التشهّدين» ( [٧]).
و كيف كان فيمكن تحصيل اتّفاق الأصحاب على ذلك؛ إذ لم يحك فيه خلاف إلّا من الصدوق و والده، حيث إنّه لم يذكر الأوّل- كما في كشف اللثام- في شيء من كتبه شيئاً من الصلاتين في شيء من التشهّدين، كأبيه في [التشهّد] الأوّل ( [٨])، و ابن الجنيد فاجتزى بها في أحدهما ( [٩]).
مع أنّ المحكي عن أمالي الأوّل: أنّ «من دين الإمامية الإقرار بأنّه يجزي في التشهّد الشهادتان و الصلاة على النبيّ و آله (عليهم السلام)» ( [١٠]). فيقوى في الظنّ أنّ تركها في مثل الفقيه لمعروفيّة فعل الصلاة عقيب اسم الرسول. و لا ينافيه قوله بعد ذلك فيه: «و يجزيك في التشهّد الشهادتان» ( [١١]). على أنّ المحكي عنه وجوبها عند الذكر و لو في غير التشهّد ( [١٢])، فلعلّ الترك حينئذٍ لذلك. مع أنّ فيما حضرني من نسخة الفقيه ملحق فيها الصلاة في التشهّد الأوّل، و يؤيّده القطع بإشارته فيما ذكره من التشهّد الأوّل و الثاني إلى ما في النصوص المشتملة على ذلك، و هي مشتملة على الصلاة.
و بنحو ذلك يقال بالنسبة إلى والده سيّما بعد أن حكى هو في الأمالي ما سمعته عن الإمامية، و والده رئيس الإماميّة باعتقاده، و كلامه نصب عينيه، فليس إلّا لأنّه لم يفهم الخلاف منه في ذلك. و ابن الجنيد لم يصل إلينا كلامه و ليس النقل كالعيان.
و مع الإغضاء عن ذلك كلّه فخلافهم غير قادح في تحصيل الإجماع، على أنّهم محجوجون- مضافاً إلى ما عرفت- [بما يلي]:
١- بما رواه في الوسائل عن ابن بابويه في الفقيه بسنده عن حمّاد عن زرارة و أبي بصير جميعاً قالا في حديث: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) من تمام الصلاة، إذا تركها متعمداً فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)» ( [١٣]).
و في الحدائق: «ظنّي أنّي وقفت عليه في الكتاب حين قرأه عليّ بعض الإخوان، و لكن لا يحضرني الآن» ( [١٤]).
[١] في الشرائع: «و على آله».
[٢] الغنية: ٨٠. المنتهى ٥: ١٨٦. الذكرى ٣: ٤٠٦. كنز العرفان ١: ١٣٣. المعتبر ٢: ٢٢٦. الحبل المتين: ٢٥٠.
[٣] المبسوط ١: ١١٥.
[٤] الناصريات: ٢٢٨. الخلاف ١: ٣٦٥.
[٥] الخلاف ١: ٣٧٢.
[٦] مفتاح الكرامة ٢: ٤٦٢.
[٧] نهج الحق و كشف الصدق: ٤٢٨.
[٨] كشف اللثام ٤: ١٢٠.
[٩] الذكرى ٣: ٤١٢.
[١٠] حكاه في المصابيح ٨: ١٤٠.
[١١] الفقيه ١: ٣١٩، ذيل الحديث ٩٤٤.
[١٢] حكاه في رياض السالكين ١: ٤٢٢.
[١٣] الوسائل ٦: ٤٠٧، ب ١٠ من التشهّد، ح ١.
[١٤] الحدائق ٨: ٤٥٩.