جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٦ - حكم العجز أثناء الصلاة
الاستئناف [١] [بعد الإكمال، و لا يقرأ أثناء الهوي].
-
(١) و لا بأس به إن أراد بعد الإكمال للتسامح، و إلّا كان محلّ نظر و منع؛ لحرمة إبطال العمل التي لا يجوز الخروج عنها إلا بالدليل المعتبر، هذا.
و قد مرّ سابقاً عند قول المصنّف: «و إذا تمكّن من القيام للركوع وجب» ما ينفعك في المقام؛ ضرورة كونه من بعضه في وجه، فلاحظ و تأمّل.
و قد بان لك من ذلك كلّه الوجه في الثاني من المراد بالاستمرار في المتن، أمّا [وجه] الأوّل- أي يبقى مستمرّاً على القراءة في أثناء الهويّ إلى القعود مثلًا- فلأنّه أقرب إلى الحالة العليا التي هي محلّ القراءة اختياراً، فيجب المحافظة عليه حينئذٍ، وفاقاً للمحكي عن الأكثر بل المشهور كما قيل ( [١])، بل في الذكرى- كما عن الروض- نسبته إلى الأصحاب ( [٢])، و إن كان الظاهر عدم إرادة الأوّل الإجماع من النسبة المزبورة:
١- لإشكاله إيّاه بعد النسبة.
٢- بل ربّما نوقش في أصلها- كما يومئ إليه نسبته إلى القيل في المحكيّ عن دروسه ( [٣])- بخلوّ كتب القدماء كالمقنعة و النهاية و المبسوط و الخلاف و الجمل و الوسيلة و السرائر و غيرها عن ذلك في مباحث القيام و الركوع و القراءة، بل قد يظهر من المبسوط خلافه ( [٤])، اللّهمّ إلّا أن يكون ذكروا ذلك في غير مظانّه أو فيها و قد زاغ عنه البصر. أو يكون أراد [الشهيد] مشايخه كالفخر و العميد و الفاضل و ابني سعيد و الآبي و غيرهم ممّن شاهدهم، أو نقل له ذلك عنهم. فيتّجه حينئذٍ بعد فقد الإجماع إشكاله بأنّ الاستقرار شرط في القراءة ( [٥]):
١- لخبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) في المصلّي يريد التقدّم قال: «يكفّ عن القراءة في مشيه حتى يتقدّم ثمّ يقرأ» ( [٦])، و غيره.
٢- بل لعلّه إجماع كما سمعته سابقاً.
و يشعر به ما في الذكرى ( [٧])، فيجب مراعاته فيها.
[١] الحدائق ٨: ٨٥.
[٢] الذكرى ٣: ٢٧٤- ٢٧٥. الروض ٢: ٦٧٢- ٦٧٣.
[٣] الدروس ١: ١٦٩.
[٤] المبسوط ١: ١٠١.
[٥] الذكرى ٣: ٢٧٥.
[٦] الوسائل ٥: ١٩٠- ١٩١، ب ٤٤ من مكان المصلّي، ح ٣.
[٧] الذكرى ٣: ٢٧٤.