جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٠٦ - عدم اعتبار لفظ مخصوص في القنوت
[و إن كان الترجيح للمأثور المأمور به فيه و المرويّة على غيرها، و قال المصنّف:] (و يستحبّ أن يدعو فيه بالأذكار المرويّة) [١].
[و أفضلها كلمات الفرج].
-
(١) و قال العلّامة الطباطبائي:
و الفضل في القنوت بالمأثور * * * فهو بلاغ و شفا الصدور
لكن قال بعده أيضاً:
و فوقه أدعية القرآن * * * و ليس في ذلك من قران ( [١])
و لم أجد ما يدلّ عليه صريحاً فيما حضرني من النصوص.
نعم، قد تضمّنت بعض القنوتات المرويّة عنهم (عليهم السلام) ذلك، و لا دلالة فيه على أفضليّته ممّا أمروا به، فتأمّل.
و يمكن تأييده أيضاً باجتماع جهتي القرآنيّة و الدعائيّة فيه و نحو ذلك ممّا لا يفيد خصوصيّة في القنوت، فتأمّل.
و لعلّ المراد بأدعية القرآن الأعمّ من الأدعية التي يتضمّنها القرآن و من الدعاء بنفس القرآن كالقنوت بقل هو اللّٰه، أي تتوسّل بها.
و أمّا ما أشار إليه من شبهة القِران، فيدفعها: ما قدّمناه سابقاً من أنّ المراد بمحلّ القِران ما لا يشمل ذلك، بل المراد به إتباع الحمد سورتين لا في جميع أحوال الصلاة، خصوصاً و قد ورد الأمر بالبسملة هنا [/ في القنوت].
ففي خبر عليّ بن محمّد بن سليمان: كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت؟ فكتب: «إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين و قل ثلاث مرّات: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» ( [٢])، هذا.
و لكن كان على المصنّف ذكر أفضليّة القنوت في كلمات الفرج كغيره من الأصحاب.
بل في الذكرى ( [٣]) و عن البحار: نسبة ذلك إليهم ( [٤]) مشعراً ( [٥]) بالإجماع عليه، كمنظومة العلّامة الطباطبائي:
و أطلقوا في كلمات الفرج * * * تفضيلها فيه بقول أبلج
و الظاهر استنادهم للنقل * * * فيه و قد أرسل ذاك الحلّي ( [٦])
بل في الغنية دعواه عليه ( [٧]).
و إن كنّا لم نعثر على خبر اطلق فيه ذلك إلّا أنّه:
[١] الدرّة النجفيّة: ١٤٨.
[٢] الوسائل ٦: ٢٧٤، ب ٤ من القنوت، ح ٤.
[٣] الذكرى ٣: ٢٨٩.
[٤] البحار ٨٥: ٢٠٧، ذيل الحديث ٢٤.
[٥] الأولى: «مشعرين».
[٦] الدرّة النجفية: ١٤٩.
[٧] الغنية: ٨٣، ٨٦.