جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٨ - أفضل ما يقرأ في الفرائض القدر و التوحيد
[أفضل ما يقرأ في الفرائض القدر و التوحيد
]: هذا، و لكن [١] أنّ أفضل ما يقرأ في سائر الفرائض بالقدر و التوحيد [٢].
لكن ينبغي المحافظة على ما ورد في خصوص الأيّام من الجمعة ( [١]) و غيرها [٣].
-
(١) [كما] قد ورد في بعض النصوص.
(٢) كخبر أبي عليّ بن راشد: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك إنّك كتبت إلى محمّد بن الفرَج تُعلمه أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض إنّا أنزلناه و قل هو اللّٰه أحد، و أنّ صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر، فقال (عليه السلام): «لا يضيق صدرك بهما، فإنّ الفضل و اللّٰه فيهما» ( [٢]).
بل في المرويّ عن كتاب الغيبة للطوسي و الاحتجاج ( [٣]) من التوقيع أنّه كتب محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان (عليه السلام) فيما كتبه، و سأله: عمّا روي في ثواب القرآن في الفرائض و غيرها أنّ العالم (عليه السلام) قال: «عجباً لمن لم يقرأ في صلاته إنّا أنزلناه في ليلة القدر كيف تقبل صلاته؟»، و روي: «ما زكت صلاة لم يقرأ فيها بقل هو اللّٰه أحد»، و روي: «من قرأ في فرائضه الهمزة اعطي من الثواب قدر الدنيا»، فهل يجوز أن يقرأ الهمزة و يدع هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روي: أنّه لا تقبل صلاة و لا تزكو إلّا بهما؟ التوقيع: «الثواب في السورة على ما قد روي، و إذا ترك سورة ممّا فيها الثواب و قرأ قل هو اللّٰه و إنّا أنزلناه لفضلهما اعطي ثواب ما قرأ و ثواب السورة التي ترك، و يجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين، و تكون صلاته تامّة، و لكنّه يكون قد ترك الأفضل» ( [٤]).
إلى غير ذلك، مضافاً إلى ما ورد في وصف الثواب بقراءتهما من غير تعرّض للأفضليّة ( [٥]).
و لعلّه لذلك قال الصدوق فيما حكي عنه: «أفضل ما يقرأ في الصلوات في اليوم و الليلة في الركعة الاولى الحمد و إنّا أنزلناه، و في الثانية الحمد و قل هو اللّٰه أحد، إلّا في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة» ( [٦]) إلى أن قال: «و إنّما يستحبّ ذلك لأنّ القدر سورة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و أهل بيته (عليهم السلام) فيجعلهم المصلّي وسيلة إلى اللّٰه؛ لأنّه بهم وصل إلى معرفته، و أمّا التوحيد فالدعاء على أثرها مستجاب، و هو قنوت» ( [٧]).
و كان الأولى الاستدلال بما عرفت؛ لعدم اقتضاء التعليل المزبور الأفضليّة، و الأمر في ذلك كلّه سهل؛ إذ الظاهر اختلاف ذلك ببعض الضمائم التي يضمّها المكلّف و الاعتبارات التي تعرض له.
(٣) [ممّا] ذكره المصنّف بقوله [ذلك]. ( [٨])
[١] انظر الوسائل ٦: ١٥٤، ب ٧٠ من القراءة في الصلاة.
[٢] الوسائل ٦: ٧٨، ب ٢٣ من القراءة في الصلاة، ح ١، و فيه: «لا يضيقنّ».
[٣] الغيبة: ٣٧٧. الاحتجاج ٢: ٥٦٦.
[٤] الوسائل ٦: ٧٩، ب ٢٣ من القراءة في الصلاة، ح ٥.
[٥] الوسائل ٦: ١٣٨، ب ٦١ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٦] الفقيه ١: ٣٠٧، ذيل الحديث ٩٢٢.
[٧] الفقيه ١: ٣١٥، ذيل الحديث ٩٣٢.
[٨] النهاية: ٧٨.