جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٣ - قيام الترجمة مقام العربيّة في التشهّد
[من لم يحسن عربيّة التشهّد
]: (و من لم يحسن) عربيّة (التشهّد وجب عليه الإتيان بما يحسن منه مع ضيق الوقت، ثمّ يجب عليه تعلّم ما لم يحسن منه) نحو ما مرّ في تكبيرة الإحرام و القراءة [١].
[قيام الترجمة مقام العربيّة في التشهّد
]: و التحقيق: أنّه مع التعذّر تقوم الترجمة [مقام العربية في التشهّد] [٢].
-
(١) بلا خلاف أجده فيه؛ لقاعدة الميسور و غيرها.
نعم ظاهر المصنّف الاجتزاء بما يحسنه و إن استطاع الترجمة عن غيره، أو إبداله بالتحميد أو مطلق الذكر، بل هو ظاهر المبسوط و القواعد و التحرير و المنتهى و المحكي عن المعتبر ( [١])، بل كاد يكون صريح بعضها ( [٢])، و مقتضاه سقوط القول أصلًا إذا فرض أنّه لم يحسن شيئاً. اللّهمّ إلّا أن يفرّق حينئذٍ بظهور الإجزاء من قوله: «فأتوا» في الأوّل [و هو من لم يحسن بعض التشهّد]، بخلاف الثاني [و هو من لم يحسن شيئاً منه]، فينتقل فيه إلى الترجمة، ثمّ إلى الذكر، كما هو ظاهر المحكي عن البيان، قال: «الجاهل يجب عليه التعلّم، فإن ضاق الوقت أتى بما علم، و إلّا فالترجمة، و إلّا احتمل الذكر إن علمه، و السقوط» ( [٣]).
(٢) كما صرّح به في التذكرة و الدروس و المحكي عن المعتبر و نهاية الإحكام و جامع الشرائع ( [٤]) و الميسيّة ( [٥]):
١- إمّا لعموم الشهادتين و الصلاتين [للترجمة] في الأخبار و الفتاوى كما في كشف اللثام ( [٦]).
٢- و إمّا لما سمعته في ترجمة التكبير و إيماء حكم الأخرس، بناءً على ما ذكرناه فيه من أنّه هو المتعارف في إبراز الأخرس مقاصده.
٣- و قاعدة الميسور.
٤- و صدق الذكر و الدعاء على الفارسي.
٥- و بُعد التعبّد بالألفاظ العربية بحيث يسقط أصل التكليف مع التعذّر، مع إطلاق قوله (عليه السلام) في بعض الأخبار السابقة في القراءة: «لا يراد من العجمي ما يراد من العربي الفصيح» ( [٧]).
٦- و لأنّه شيء غلب اللّٰه عليه فهو أولى بالعذر ( [٨]).
٧- و لغير ذلك ممّا يفهم ممّا مرّ لنا في المباحث السابقة كترجمة التكبير و قراءة الأخرس و غيرهما، فلاحظ و تأمّل. و لا يخفى أنّ ذلك كلّه يقتضي عدم الفرق بين الكلّ و البعض.
[١] المبسوط ١: ١١٦. القواعد ١: ٢٧٩. التحرير ١: ٢٥٦. المنتهى ٥: ١٨٩. المعتبر ٢: ٢٢٧.
[٢] المنتهى ٥: ١٨٩.
[٣] البيان: ١٧٥.
[٤] التذكرة ٣: ٢٣٤. الدروس ١: ١٨٢. المعتبر ٢: ٢٢٨. نهاية الإحكام ١: ٥٠٢. الجامع للشرائع: ٧٩.
[٥] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٤٦٥.
[٦] كشف اللثام ٤: ١٢٦.
[٧] الوسائل ٦: ١٥١، ب ٦٧ من القراءة، ح ٢، و فيه: «العربي» بدل «العالم».
[٨] الوسائل ٨: ٢٥٩، ب ٣ من قضاء الصلوات، ح ٣، مع اختلاف.