جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤١ - الثامن من أفعال الصلاة التسليم في الصلاة
................
-
طاوس ( [١]) و الفاضل في المنتهى ( [٢])، بل عن ولده أنّه الذي استقرّ عليه رأيه ( [٣]) و الآبي ( [٤]) و الشهيد و المقداد و ابن فهد و الصيمري و البهائي و الحرّ العاملي و الكاشاني و المحدّث البحراني و الفاضل الأصبهاني و المحقّق البهبهاني و العلّامة الطباطبائي ( [٥]) و شيخنا المعتبر الأوحد الشيخ جعفر ( [٦]) على ما حكي عن البعض، بل لعلّه هو الذي استقرّ عليه المذهب في عصرنا و ما راهقه، كما أنّه في المحكي عن الروض نسبته إلى أكثر المتأخّرين ( [٧])، بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ( [٨]).
بل ربّما نسب إلى الشيخ أيضاً مطلق الوجوب ( [٩]) أو خصوص الصيغة الاولى من التسليم ( [١٠]).
و لعلّه لقوله في التهذيب عند شرح قول المفيد في صلاة الوتر: «إنّ التسليم في ركعته لا يجوز تركه» ( [١١]) عندنا: «أنّ من يقول: السلام علينا في التشهّد فقد انقطعت صلاته، فإن قال بعد ذلك: السلام عليكم و إن لم يقل جاز» ( [١٢]).
و به جمع بين ما دلّ على وجوب التسليم و ما دلّ على التخيير على وجه يقطع بعدم إرادة اختصاص ذلك في الوتر، كما لا يخفى على من لاحظه.
و منه ينقدح احتمال إرادة النادب التسليم الأخير حال الجمع لا مطلق التسليم، خصوصاً مع قوله في المبسوط: «من قال من أصحابنا: إنّ التسليم سنّة يقول: إذا قال: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين فقد خرج من الصلاة، و من قال: إنّه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة، و ينبغي أن ينوي بها ذلك، و الثانية ينوي بها السلام على الملائكة، أو على من في يساره» ( [١٣])؛ ضرورة ظهوره في الصيغة الثانية دون الاولى، و لذا حكى عنه في المعتبر القول بوجوبها ( [١٤]) و إن ناقشه في الذكرى ( [١٥])، لكنّه ليس في محلّه.
[١] نقله في الحدائق ٨: ٤٧١.
[٢] المنتهى ٥: ١٩٨.
[٣] شرح الإرشاد: ٧٤ (مخطوط).
[٤] كشف الرموز ١: ١٦٢.
[٥] الدروس ١: ١٨٣. التنقيح ١: ٢١١. المهذّب البارع ١: ٣٨٧. كشف الالتباس: الورقة ١٩٣. الحبل المتين: ٢٥٥. بداية الهداية ١: ١١١. المفاتيح ١: ١٥٢. الحدائق ٨: ٤٧١. المناهج السويّة ٢: ١٢٣. المصابيح ٨: ١٦٠. الدرّة النجفيّة: ١٤٤.
[٦] كشف الغطاء ٣: ٢١٩.
[٧] الروض ٢: ٧٤٠.
[٨] أمالي الصدوق ٥١٠، ٥١٢.
[٩] غاية المراد ١: ١٥٠- ١٥١.
[١٠] المعتبر ٢: ٢٣٤.
[١١] لم نعثر عليه في المقنعة، انظر التهذيب ٢: ١٢٧، ذيل الحديث ٤٨٣.
[١٢] التهذيب ٢: ١٢٩، ذيل الحديث ٤٩٦.
[١٣] المبسوط ١: ١١٦.
[١٤] المعتبر ٢: ٢٣٤.
[١٥] الذكرى ٣: ٤٢٦- ٤٢٧.