جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤١ - الاخفات في موضع الجهر و بالعكس
[البسملة بين السورتين المتحدتين
]: (و) كيف كان ف(- لا يفتقر إلى البسملة بينهما) على تقدير الاتحاد (على الأظهر) [١].
و هو لا يخلو من قوّة [٢].
[الاخفات في موضع الجهر و بالعكس
]: المسألة (الرابعة: إن خافَتَ في موضع الجهر أو عكس جاهلًا أو ناسياً) أو ساهياً (لم يعد) [٣].
-
(١) عند المصنّف في الكتاب و النافع ( [١])، و الشيخ في المحكي عن تهذيبه ( [٢]) و استبصاره ( [٣])، و يحيى بن سعيد في المحكي عن جامعه ( [٤])، بل عن البحار نسبته إلى الأكثر ( [٥]) بل عن التهذيب ( [٦]): عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة. بل عن التبيان و مجمع البيان: «أنّ الأصحاب لا يفصلون بينهما بها» ( [٧])، بل عن أوّلهما زيادة: أنّهم أوجبوا ذلك؛ لما في المرسل السابق ( [٨]) من النهي عن الفصل بينهما، كعدم الفصل بينهما في المحكي عن مصحف ابيّ ( [٩])، و للاتفاق- كما عن معتبر ( [١٠]) المصنّف- على أنّها ليست آيتين من سورة إلّا في النمل، و لذا جعل هو و غيره مدار البحث فيها على الاتحاد و التعدّد.
و لإيماء ارتباط المعاني فيها- الذي قيل ( [١١]): إنّه يشهد للاتّحاد- إلى أولويّة عدم الفصل بينهما، و لغير ذلك.
(٢) خلافاً لجماعة، بل عن المقتصر نسبته إلى الأكثر ( [١٢]).
بل عن بعضهم: الظاهر إجماعهم على أنّ البسملة جزء من كلٍّ منهما ( [١٣]). و لعلّه لعدم منافاة الوحدة ما هو الثابت متواتراً، ممّا هو مكتوب في المصاحف المجردة عن غير القرآن حتى النقط و الإعراب. و لما عن السرائر من أنّه «لا خلاف في عدد آياتهما، فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما و لم يكن قد قرأهما جميعاً».
ثمّ قال أيضاً: «و طريق الاحتياط يقتضي ذلك؛ لأنّه بقراءة البسملة تصحّ الصلاة بغير خلاف، و في ترك قراءتها خلاف» ( [١٤]).
لكن لا يخفى عليك أن للبحث في جميع ذلك مجالًا.
(٣) إجماعاً محكيّاً في الرياض ( [١٥]) و عن التذكرة ( [١٦]) إن لم يكن محصّلًا؛ لأنّه لا خلاف فيه كما عن المنتهى ( [١٧])؛ للصحيحين ( [١٨]) اللذين قد مرّا سابقاً.
[١] المختصر النافع: ٥٥.
[٢] لم نعثر عليه في التهذيب، نعم حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٢: ٣٨٧.
[٣] الاستبصار ١: ٣١٧، ذيل الحديث ٤.
[٤] الجامع للشرائع: ٨١.
[٥] البحار ٨٥: ٤٦.
[٦] راجع الهامش الثاني.
[٧] التبيان ١٠: ٣٧١. مجمع البيان ٥- ٦: ٥٠٧.
[٨] تقدّم في ص ٣٣٩.
[٩] مجمع البيان ٥- ٦: ٥٤٤.
[١٠] المعتبر ٢: ١٦٧، ١٨٨.
[١١] الحدائق ٨: ٢٠٦.
[١٢] المقتصر: ٧٦.
[١٣] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٤٤.
[١٤] السرائر ١: ٢٢١.
[١٥] الرياض ٣: ٤٠١.
[١٦] التذكرة ٣: ٣٠٣.
[١٧] المنتهى ٧: ٧.
[١٨] الوسائل ٦: ٨٦، ب ٢٦ من القراءة، ح ١، ٢.