جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٩ - ما هو الأفضل للإمام في الثالثة و الرابعة
و [لكن] قد يقوى في النظر [١] استحباب التسبيح مطلقاً [٢].
-
(١) منها [/ الأقوال].
(٢) للنصوص الكثيرة- بل في مصابيح الطباطبائي دعوى تواترها- بأفضليّة التسبيح، قال: «بل تضمّن كثير منها الأمر به و النهي عن القراءة أو النفي لها ... إلى آخره» ( [١]):
١- منها: قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: «لا تقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً، إماماً كنت أو غير إمام، قال: قلت: فما أقول فيهما؟ قال: إذا كنت إماماً أو وحدك فقل: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه ثلاث مرّات، ثمّ تكمله تسع تسبيحات، ثمّ تكبّر و تركع» ( [٢]). و عن الحلّي أنّه رواه في المستطرفات نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللّه عن زرارة، إلّا أنّه أسقط «تكمله ... إلى آخره» ( [٣]). و في أوّل السرائر نقلا من كتاب حريز أيضاً، إلّا أنّه أضاف التكبير إليها، ثمّ قال:
«ثلاث مرّات ثمّ تكبّر و تركع» ( [٤]). و منه ينشأ احتمال أنّ زرارة سمعه مرّتين، و أنّ حريزاً أثبته في كتابه كذلك، فيكونان حينئذٍ خبرين. و احتمال السهو في زيادة التكبير من القلم أو النسّاخ لا ينبغي فتحه في النصوص، و لا داعي له بعد ظهور النقل في التعدّد، فتأمّل جيّداً.
٢- و منها: قوله (عليه السلام) أيضاً في صحيحه أو حسنه: «عشر ركعات- إلى أن قال:- فزاد في الصلاة سبع ركعات، هي سنّة ليس فيهنّ قراءة، إنّما هو تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء، فالوهم إنّما هو فيهنّ» ( [٥]).
٣- و بمعناه صحيح آخر له أيضاً ( [٦]) في أعداد الصلوات، كما عن ابن إدريس أنّه رواه نقلًا من كتاب حريز عن زرارة، و زاد:
«و إنّما فرض اللّٰه كلّ صلاة ركعتين، و زاد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) سبعاً، و فيهنّ الوهم، و ليس فيهنّ قراءة» ( [٧]).
٤- و منها: قوله (عليه السلام) أيضاً في صحيحه أيضاً المروي عن كتابي الشيخ فيمن أدرك الإمام في الأخيرتين، قال: «فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما؛ لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين بامّ الكتاب و سورة، و في الأخيرتين لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء ليس فيهما قراءة» ( [٨]).
٥- و منه يمكن الاستدلال أيضاً بصحيح الحلبي: «إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل: الحمد للّٰه و سبحان اللّٰه» ( [٩]). [بناءً] على إرادة الجملة الخبرية، و أنّها واقعة صفة للمعرّف بلام الجنس القريب من النكرة، كقوله: و لقد أمرّ على اللئيم يسبّني. أو الطلبيّة على تصحيف الواو بالفاء كما عن المنتقى ( [١٠]). لكن كان عليه ذكر حذف الفاء عن لفظ «لا» مع التصحيف المزبور.
[١] مصابيح الأحكام: الورقة ٧٤.
[٢] الوسائل ٦: ١٢٢، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٣] السرائر ٣: ٥٨٥.
[٤] السرائر ١: ٢١٩.
[٥] الوسائل ٦: ١٠٩، ب ٤٢ من القراءة في الصلاة، ح ٦.
[٦] الوسائل ٦: ١٢٤، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ٦.
[٧] السرائر ٣: ٥٨٥. الوسائل ٨: ١٨٨، ب ١ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.
[٨] التهذيب ٣: ٤٥، ح ١٥٨. الاستبصار ١: ٤٣٦، ح ١٦٨٣. الوسائل ٨: ٣٨٨، ب ٤٧ من صلاة الجماعة، ح ٤.
[٩] الوسائل ٦: ١٢٤، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ٧.
[١٠] منتقى الجمان ٢: ٢٤.