جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٠ - ما هو الأفضل للإمام في الثالثة و الرابعة
................
-
٦- و منها: ما رواه الصدوق عن محمّد بن عمران ( [١])- و في المصابيح: أو محمّد بن حمران ( [٢])، و في العلل: محمّد بن حمزة أو محمد بن أبي حمزة ( [٣])، على اختلاف النسخ- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث: سألته لأيّ علّة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: «لأنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللّٰه عزّ و جلّ فدهش، فقال: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة» ( [٤])، بل في تتمّة الخبر المزبور إشعار بأنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان إماماً للملائكة. و لا يخفى عليك بعد ما سمعته عن العلل أنّهما خبران يمكن تصحيح السند بناءً على بعض النسخ فيهما.
٧- و منها: المرسل عن الفقيه و العلل عن الرضا (عليه السلام): «إنّما جعل القراءة في الركعتين الأوّلتين و التسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرضه اللّٰه من عنده و بين ما فرضه اللّٰه من عند رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم)» ( [٥]).
٨- و منها: خبر موثّق محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام): «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا صلّى يقرأ في الأوّلتين من صلاته الظهر سرّاً، و يسبّح في الأخيرتين من صلاته الظهر على نحوٍ من صلاته العشاء، و كان يقرأ في الأوّلتين من صلاته العصر سرّاً، و يسبّح في الأخيرتين على نحوٍ من صلاته العشاء» ( [٦]).
٩- قيل ( [٧]): و في الصحيح عن الباقر (عليه السلام): «كان أمير المؤمنين (عليه السلام)- إلى أن قال:- يسبّح في الأخيرتين».
١٠- و منهما يستفاد المراد من المرسل المرويّ عن المعتبر عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: «اقرأ في الأوّلتين و سبّح في الأخيرتين» ( [٨]).
١١- و منها: خبر رجاء بن الضحاك: أنّه صحب الرضا (عليه السلام) من المدينة إلى مرو ... فكان يسبّح في الاخراوين ... ( [٩])
الحديث.
١٢- و منها: خبر عبيد بن زرارة: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر؟ قال: «تسبّح و تحمد اللّٰه و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد و دعاء» ( [١٠]).
١٣- و منها: صحيح أبي خديجة عن الصادق (عليه السلام): «إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوّلتين، و على الذين من خلفك أن يقولوا: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر و هم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب، و على الإمام التسبيح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين» ( [١١]). بل قد يستفاد من لفظ «مثل» في ذيله
[١] الفقيه ١: ٣٠٩، ح ٩٢٤.
[٢] مصابيح الأحكام: الورقة ٧٣.
[٣] علل الشرائع: ٣٢٢، ح ١.
[٤] الوسائل ٦: ١٢٣، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ٣.
[٥] الفقيه ١: ٣٠٨، ح ٩٢٣. علل الشرائع: ٢٦٢، ح ٩. الوسائل ٦: ١٢٤، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ٤.
[٦] الوسائل ٦: ١٢٥، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ٩.
[٧] مفتاح الكرامة ٢: ٣٨٢.
[٨] المعتبر ٢: ١٦٥. الوسائل ٦: ١٢٤، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ٥.
[٩] الوسائل ٦: ١١٠، ب ٤٢ من القراءة في الصلاة، ح ٨، و فيه: «رجاء بن أبي الضحّاك».
[١٠] المصدر السابق: ١٠٧، ح ١.
[١١] الوسائل ٦: ١٢٦، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ١٣.