جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٠ - طرق الشكر
[بل بعد كلّ صلاة نافلة]. بل يمكن التسرية إلى كلّ عبادة أو فعل خير يوفّق لهما [١].
[طرق الشكر
]: بل [الظاهر أنّه يستحبّ] [٢] وضع الخدّين على الأرض لذلك [/ للشكر] أيضاً [٣]. [بل يشرع سجود الشكر لتذكر النعمة التي منها دفع النقمة و إن لم تكن متجدّدة و كان قد سجد لها].
-
(١) و لو لاندراجهما تحت النعمة، و قد ورد في جملة من النصوص ( [١]) فعلها بعد بعض النوافل، كما أنّ في بعض آخر ( [٢]) بعد الصلاة. قال العلّامة الطباطبائي:
و كلّما وفّقت للفرائض * * * و غيرها للمستفيض الناهض ( [٣]
)
و قد روي أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) سجد للتوفيق به للإصلاح بين الاثنين على ما في خبر جابر السابق ( [٤])، الذي منه يستفاد أيضاً سجود الشكر لتذكّر النعمة التي منها دفع النقمة، قال هشام بن أحمر: كنت أسير مع أبي الحسن (عليه السلام) في بعض طرق المدينة إذ ثنى رجله عن دابّته، فخرّ ساجداً فأطال، ثمّ رفع رأسه و ركب دابّته، فقلت: جعلت فداك قد أطلت السجود، فقال: «إنّني ذكرت نعمة أنعم اللّٰه بها عليَّ فأحببت أن أشكر ربّي» ( [٥]).
(٢) [إذ] قد يستفاد من غيرهما [ذلك].
(٣) قال الصادق (عليه السلام) لعمّار: «إذا ذكر أحدكم نعمة للّٰه عزّ و جلّ فليضع خدّه على التراب شكراً للّٰه، فإنّ كان راكباً فلينزل فليضع خدّه على التراب، و إن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خدّه على قربوسه، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه ثمّ ليحمد اللّٰه على ما أنعم عليه» ( [٦]). و قال إسحاق بن عمّار: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «إذا ذكرت نعمة اللّٰه عليك و كنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدّك بالأرض، و إذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك و أخّر ظهرك و ليكن تواضعاً للّٰه عزّ و جلّ، فإنّ ذلك أحبّ، و تُري أنّ ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك» ( [٧]). و منه يستفاد طرق اخر للشكر غير السجود. فمن الغريب عدم جزم الفاضل في التذكرة و المحكي عن نهاية الإحكام باستحباب السجود لتذكّر النعمة، حيث قال: «الأقرب استحباب هذا السجود عند تذكّر النعمة و إن لم تكن متجدّدة، خلافاً للجمهور» ( [٨]). و أغرب منه ما في المحكي عن البيان ( [٩]) من التنظير في ذلك. و في الذكرى:
«هل يستحبّ ذلك عند تذكّر النعمة و إن لم تكن متجدّدة؟ الظاهر نعم إن لم يكن قد سجد لها» ( [١٠]). و هو مشعر بتأدّي
[١] الوسائل ٧: ٦، ب ١ من سجدتي الشكر، ح ٤.
[٢] الوسائل ٧: ١٣، ب ٤ من سجدتي الشكر، ح ٣.
[٣] الدرّة النجفيّة: ١٣٣.
[٤] تقدّم في ص ٥٠٩.
[٥] الوسائل ٧: ١٩، ب ٧ من سجدتي الشكر، ح ٤، و فيه: «أطراف» بدل «طرق».
[٦] المصدر السابق: ح ٣، و فيه: «يونس بن عمّار».
[٧] المصدر السابق: ١٩- ٢٠، ح ٥، و فيه: «أحن» بدل «أخّر».
[٨] التذكرة ٣: ٢٢٥. نهاية الإحكام ١: ٤٩٨.
[٩] البيان: ١٧٤.
[١٠] الذكرى ٣: ٤٦٤.