جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧ - ما يؤذَّن له و يقام
[ما يؤذَّن له و يقام
]: (و) كيف كان، ف (- النظر) و البحث في الأذان و الإقامة يقع (في أربعة أشياء):
(الأوّل: فيما يؤذَّن له و يقام):
(و هما) أي الأذان و الإقامة مشروعان للفرائض الخمس [١]، و [أيضاً] [٢] أنّهما (مستحبّان في الصلوات الخمس المفروضة، أداءً و قضاءً، للمنفرد و الجامع، للرجل و المرأة، لكن يشترط أن تسرّ به المرأة).
(و قيل) [٣]: (هما شرطان في الجماعة) [٤].
(و) لكن مع ذلك (الأوّل أظهر) [٥].
-
(١) بإجماع المسلمين، بل لعلّه من ضروريات الدين.
(٢) [كما هو] المشهور بين المتأخّرين، بل لعلّ عليه عامّتهم.
(٣) و القائل السيّد في الجمل، و المفيد في المقنعة و كتاب أحكام النساء، و الشيخ في النهاية و المبسوط ( [١])- بل في كشف اللثام: «سائر كتبه عدا الخلاف» ( [٢])- و ابن حمزة في الوسيلة، و القاضي في المهذّب و شرح الجمل، و ابن زهرة في الغنية، و أبو الصلاح في الكافي، و الكيدري في الإصباح ( [٣]).
(٤) إلّا أنّه فيما عدا الأخيرين قيّدوه بالرجال، بل لعلّه المراد من إطلاقهما أيضاً، بل و إطلاق المصباح: أنّ «بهما تنعقد الجماعة» ( [٤]) خصوصاً مع عدم تعارف انعقاد جماعة خاصّة للنساء، بل ربّما قيل بعدم مشروعيّتها لهنّ كما تسمعه مفصّلًا في بحث الجماعة، فيتّفق الجميع حينئذٍ، و لذا نسبه القاضي إلى أكثر الأصحاب ( [٥])، بل قد يظهر من الغنية الإجماع عليه ( [٦]).
(٥) ١- للأصل.
٢- و استصحاب حال عدم اعتبارهما الثابت قبل نزول جبرئيل بهما كما تسمعه من بعض النصوص.
٣- و إطلاق دليلي الجماعة و الصلاة.
٤- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحسن بن زياد: «إذا كان القوم لا ينتظرون أحداً اكتفوا بإقامة واحدة» ( [٧]).
٥- و صحيح عليّ بن رئاب المروي عن قرب الإسناد: أنّه سأله فقال: تحضر الصلاة و نحن مجتمعون في مكان واحد تجزينا إقامة بغير أذان؟ قال: «نعم» ( [٨]).
متمّماً بما عن المختلف من الإجماع المركّب على استحبابهما أو وجوبهما، و أنّ القول بوجوب الإقامة خاصّة خرق
[١] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٢٩. المقنعة: ٩٧. أحكام النساء (مصنّفات الشيخ المفيد) ٩: ٢٦. النهاية: ٦٤. المبسوط ١: ٩٥.
[٢] كشف اللثام ٣: ٣٥١، و ليس فيه: «عدا الخلاف».
[٣] الوسيلة: ٩١. المهذّب ١: ٨٨. شرح جمل العلم و العمل: ٧٩. الغنية: ٧٢. الكافي: ١٤٣. إصباح الشيعة: ٦٩.
[٤] مصباح المتهجّد: ٢٨.
[٥] شرح جمل العلم و العمل: ٧٩.
[٦] الغنية: ٧٣.
[٧] الوسائل ٥: ٣٨٥، ب ٥ من الأذان و الإقامة، ح ٨.
[٨] قرب الإسناد: ١٦٣، ح ٥٩٦. الوسائل ٥: ٣٨٥، ب ٥ من الأذان و الإقامة، ح ١٠.