جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٥ - الإيماء عند التسليم
[و لكنّ الظاهر] [١] أنّ الإمام و المنفرد يسلّمان إلى القبلة مومئين إلى اليمين بما لا ينافي الاستقبال من غير تخصيص بمؤخّر العين أو بالعين أو بصفحة الوجه أو بالوجه قليلًا أو بالأنف أو بطرفه أو بغير ذلك [٢] [تسليمه واحدة].
-
(١) ف[- هو] الذي يظهر من ملاحظتها [/ الروايات المتقدّمة] جميعاً.
(٢) جمعاً بين الأمر بالتسليم إلى القبلة و إلى اليمين بعد ظهور النصوص و الفتاوى في اتّحاد التسليمة له أيضاً كالمنفرد، بل في الخلاف و ظاهر الغنية أو محتملها الإجماع عليه ( [١]).
و لعلّه لذا أطلق في الغنية و المنظومة الإيماء إلى اليمين ( [٢])، بل لعلّه من معقد إجماع الاولى.
و هو أولى من الجمع:
١- بما في خبر المفضّل الذي قد عرفت حاله.
٢- أو بالتخيير بين القبلة و اليمين.
مؤيّداً بما عن فقه الرضا (عليه السلام): «ثمّ سلّم عن يمينك، و إن شئت يميناً و شمالًا، و إن شئت تجاه القبلة» ( [٣]):
أ- لعدم ثبوته عندنا.
ب- و عدم ظهور عامل يعتدّ به هنا.
٣- أو بالابتداء في التسليم إلى القبلة ثمّ إتمامه إلى اليمين؛ لعدم الشاهد له مع عدم الانتقال إليه من اللفظ، بل هو في الحقيقة خروج عن مدلول الخبرين بلا شاهد.
٤- أو بالتسليم إلى القبلة، ثمّ الإيماء إلى اليمين بعد الإكمال كما في المسالك.
كما أنّه أولى من طرح أخبار اليمين أصلًا بعد فرض ندبيّة الحكم و معروفيّة العمل بهذه النصوص بين الأصحاب في الجملة، و بيانها السرّ الذي لا يعلم إلّا منهم (عليهم السلام).
و أمّا المأموم فليس في النصوص ما يدلّ على الأمر بتسليمه إلى القبلة كي يعارض ما دلّ على اليمين و الشمال ممّا هو ظاهر في الالتفات بالوجه على نحو المتعارف.
اللّهمّ إلّا أن يدّعى معارضته:
١- بما دلّ ( [٤]) على الاستقبال في الصلاة التي منها التسليم.
٢- و بما سمعته في حديث المعراج ( [٥]) ممّا يدلّ على اعتبار الاستقبال في مطلق التسليم من الإمام و غيره.
لكنّ الجميع- كما ترى- يمكن تخصيصه بالمأموم في خصوص التسليم، فيتّجه حينئذٍ فيه [/ في المأموم] الالتفات الذي لم يثبت في الإمام و المنفرد.
[١] الخلاف ١: ٣٧٧- ٣٧٨. الغنية: ٨١.
[٢] الغنية: ٨١. الدرّة النجفية: ١٤٥.
[٣] فقه الرضا (عليه السلام): ١٠٩. المستدرك ٥: ٢٢، ب ٢ من التسليم، ح ١.
[٤] الوسائل ٤: ٢٩٥، ب ١ من القبلة.
[٥] الوسائل ٥: ٤٦٨، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١٠.