جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٣ - ما يقرأ صبيحة الجمعة
................
-
سورة الجمعة في المحكيّ من فقه الرضا (عليه السلام) ( [١]). ٨- و إشعار قوله (عليه السلام): «لا ينبغي أن يقرأ بغير الجمعة و المنافقين في صلاة الظهر في يوم الجمعة» في صحيح زرارة المرويّ عن العلل ( [٢]). ٩- و الأمر بقراءة التوحيد في الجمعة في السفر في خبر ابن يقطين ( [٣]). ١٠- و ظهور «سنّها» و «لا ينبغي» في صحيح ابن مسلم أو حسنه ( [٤]). ١١- و ما عساه يفوح من قول الصادق (عليه السلام) في صلاة الجمعة: «لا بأس بأن يقرأ فيها بغير الجمعة و المنافقين إذا كنت مستعجلًا» ( [٣]) و غير ذلك- يخرج عمّا يظهر منه الوجوب: ١- كالأمرِ بالإعادة في صحيح عمر بن يزيد أو حسنه لمن صلّى الجمعة بغير الجمعة و المنافقين في سفر أو حضر ( [٦])، و المراد الظهر في السفر. ٢- و نفي الصلاة لمن تركهما متعمّداً في صحيح زرارة المرويّ عن العلل ( [٧]). ٣- كنفي الجمعة لمن لم يقرأهما فيها في خبر عبد الملك ( [٨]). ٤- و الأمر بقراءتهما في يوم الجمعة في صحيح الحلبي أو حسنه بعد أن سأله عن الجهر بالقراءة في الجمعة مع صلاتها منفرداً أربعاً ( [٩]). ٥- و الأمر بالإتمام ركعتين لمن قرأ التوحيد في صلاة الجمعة ثمّ الاستئناف في خبر صباح بن صبيح ( [١٠]). ٦- و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح منصور بن حازم: «لا شيء موقّت في القراءة في الصلاة إلّا الجمعة يقرأ بالجمعة و المنافقين» ( [١١]). ٧- و قوله (عليه السلام) أيضاً في صحيح سليمان بن خالد جواب السؤال عن الجمعة: «القراءة في الركعة الاولى بالجمعة، و في الثانية بالمنافقين» ( [١٢]) إلى غير ذلك. و يحمل على تأكّد الاستحباب كما ورد نظيره في ناسي الأذان و الإقامة ( [١٣]) و صلاة جار المسجد ( [١٤]) و نحوهما، خصوصاً مع شهادة بعضها على بعض، بل في الخبر الواحد منها ذلك، كما يظهر بأدنى تأمّل.
فما عن الصدوق ( [١٥]) و التقي، بل عن الفوائد المليّة ( [١٦]) نسبته إلى جماعة، و إن كنّا لم نتحقّقه- من إيجاب السورتين للمختار في ظهر الجمعة، جمعاً بين الأخبار، و يلزمهما الجمعة بالأولى كما قيل، أو يريدان به ما يشملها لتضمّن كثير من الأدلّة إيّاها، بل عن المرتضى في مصباحه إيجابهما فيها ( [١٧]) من غير تعرّض للظهر- ضعيف. و إن كان الأحوط عدم تركهما إلّا للعذر كالسفر و المرض و خوف فوات الحاجة. بل أحوط منه الاقتصار على الأعذار الصالحة لإسقاط الواجب. و الظاهر أنّه إلى هذا القول أشار المصنّف بقوله: [و منهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين، و ليس بمعتمد].
[١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٣٠. المستدرك ٤: ٢٢٣، ب ٥٣ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٢] علل الشرائع: ٣٥٥- ٣٥٦. انظر الوسائل ٦: ١٢٠، ب ٤٩ من القراءة في الصلاة، ح ٦.
[٣] الوسائل ٦: ١٥٧، ب ٧١ من القراءة في الصلاة، ح ٢، ٣.
[٤] الوسائل ٦: ١٥٤، ب ٧٠ من القراءة في الصلاة، ح ٣.
[٦] الوسائل ٦: ١٥٩، ب ٧٢ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٧] لم نعثر عليه في العلل. الوسائل ٦: ١٥٤، ب ٧٠ من القراءة في الصلاة، ح ٣، و فيه: «عن محمّد بن مسلم».
[٨] الوسائل ٦: ١٥٥، ب ٧٠ من القراءة في الصلاة، ح ٧.
[٩] الوسائل ٦: ١٦٠، ب ٧٣ من القراءة في الصلاة، ح ٣.
[١٠] الوسائل ٦: ١٥٩، ب ٧٢ من القراءة في الصلاة، ح ٢.
[١١] الوسائل ٦: ١٥٤، ب ٧٠ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[١٢] الوسائل ٦: ١٥٥، ب ٧٠ من القراءة في الصلاة، ح ٦.
[١٣] الوسائل ٥: ٤٣٣، ب ٢٨ من الأذان و الإقامة، ح ٣.
[١٤] الوسائل ٥: ١٩٤، ب ٢ من أحكام المساجد، ح ١.
[١٥] الفقيه ١: ٣٠٧، ذيل الحديث ٩٢٢.
[١٦] الكافي: ١٥٢- ١٥٣. الفوائد المليّة: ١٩٦.
[١٧] نقله في المعتبر ٢: ١٨٤.