جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٥ - شرطية الاستقبال و عدمها في سجود التلاوة
نعم قد يقال بمشروعيّة ذلك [/ السجود على الراحلة] بالخصوص كالنافلة و إن كان يجب الوضع [أي المواضع السبعة] حيث يسجد على الأرض.
فالحزم حينئذٍ عدم ترك شيء من ذلك [/ ما يلزم في سجود الصلاة] [١].
بل يقوى في النظر مساواته لسجود الصلاة في الإيماء و ما يتمكّن من الانحناء و بدليّة الجبين و الذقن [٢].
[و لا يجب فيها ذكر بل هو حسن فيأتي بالمأثور منه و غيره].
-
(١) خصوصاً بناءً على قاعدة الشغل.
(٢) بل قد سمعت ما في خبر الساباطي المرويّ عن المستطرفات ( [١]) المتقدّم سابقاً من أنّ الذكر في سجود العزائم كالذكر في سجود الصلاة أيضاً.
لكن في صحيح أبي عبيدة الحذّاء: «سجدت لك يا ربّ تعبّداً و رقّاً لا مستكبراً عن عبادتك و لا مستنكفاً و لا متعظّماً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير» ( [٢]).
و في مرسل الفقيه: «لا إله إلّا اللّٰه حقّاً حقّاً، لا إله إلّا اللّٰه إيماناً و تصديقاً، لا إله إلّا اللّٰه عبوديّة و رقّاً، سجدت لك يا ربّ تعبّداً و رقّاً لا مستنكفاً و لا مستكبراً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير» ( [٣]).
و عنه في الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ( [٤]).
و في المنتهى عن الصدوق أيضاً: «إلهي آمنّا بما كفروا، و عرفنا ما أنكروا، و أجبناك إلى ما دعوا، إلهي فالعفو فالعفو» ( [٥]).
قيل: و في البيان أنّه ذكره الراوندي في المعتبر ( [٦]).
و في المرسل المرويّ عن عوالي اللآلي: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا نزل قوله تعالى: (وَ اسجُد وَ اقتَرِب) ( [٧]) سجد و قال: «أعوذ برضاك من سخطك، و بمعافاتك من عقوبتك، و أعوذ بك منك، لا احصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» ( [٨]).
و لعلّ العمل بالجميع أو بأحدها أو بالذكر من غيرها حسن، كما لا يخفى على من عرف لغة الشرع و لسانه، و لذا لم نخصّ الحكم بسجود العزائم، و لا قلنا بوجوبه أيضاً فيه و إن كان قد امر به في كثير من هذه النصوص.
نعم في مرسل الدعائم: أنّه «يدعو في سجوده بما تيسّر من الدعاء» ( [٩]). و فيه شهادة على ما قلنا، فتأمّل جيّداً.
(و) كيف كان ف[- لو نسيها أتى بها].
[١] تقدم في ص ٤٩٩.
[٢] الوسائل ٦: ٢٤٥، ب ٤٦ من قراءة القرآن، ح ١، و ليس فيه: «يا رب».
[٣] الفقيه ١: ٣٠٦، ح ٩٢٢. الوسائل ٦: ٢٤٥، ب ٤٦ من قراءة القرآن، ح ٢.
[٤] امالى الصدوق: ٥١٠، ٥١٣.
[٥] المنتهى ٥: ٢٦١.
[٦] البيان: ١٧٣، و فيه: «الراوندى في المغنى».
[٧] العلق: ١٩.
[٨] عوالى اللآلى ٤: ١١٣- ١١٤، ح ١٧٦. المستدرك ٤: ٣٢١
[٩] دعائم الإسلام ١: ٢١٦. المستدرك ٤: ٣١٨، ب ٣٥ من قراءة القرآن، ح ٢.